القاضي النعمان المغربي

110

دعائم الإسلام

قال جعفر بن محمد بن علي ( ع ) : شكا نبي من الأنبياء الضعف إلى ربه ، فأوحى الله ( ع ج ) إليه : اطبخ اللحم في اللبن فكلهما ، فإني جعلت البركة فيهما . ففعل فرد الله إليه قوته . ( 356 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يحب اللحم ويقول : إنا معشر قريش لحميون . وكانت الذراع من اللحم تعجبه ، وأهديت إليه ( صلع ) شاة فأهوى إلى الذراع ، فنادته إني مسمومة ، وقال ( صلع ) : لا يأكل الجزور إلا مؤمن . ( 357 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عما يرويه الناس عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن الله ( تع ) يبغض أهل البيت اللحميين . فقال جعفر بن محمد ( ع ) : ليس هو كما يظنون من أكل اللحم المباح أكله ، الذي كان رسول الله ( صلع ) يأكله ويحبه ، إنما ذلك من اللحم الذي قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ( 2 ) . يعني بالغيبة له والوقيعة ( 3 ) فيه . ( 358 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الثريد ( 4 ) طعام العرب ، وأول من ثرد الثريد إبراهيم ( ص ) ، وأول من هشمه ( 5 ) من العرب ، هاشم . ( 359 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : الثريد بركة ، وطعام الواحد يكفي الاثنين . يعني عليه السلام أنه يقوتهم ، لا على الشبع ( 6 ) والاتساع . ( 360 ) وعنه أنه قال : كان رسول الله يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة .

--> ( 1 ) 48 / 12 . ( 2 ) س ، ط . ه‍ ، د ، ى ، ع - ميتا فكرهتموه . ( 3 ) د ، حش ( كجراتي ) - أي جارى . ( 4 ) د ، حش ( كجراتي ) - الثريد أي مليدو . ( 5 ) حش ط ، - الهشم كسر الخبز وإدخاله في ماء اللحم . ( 6 ) كتب في س بالكسر والصحيح في هذا الموضع بالفتح .