القاضي النعمان المغربي

111

دعائم الإسلام

( 361 ) وعنه ( ع ) أنه قال : كان رسول الله ( صلع ) يعجبه الفالوذج ( 1 ) وكان إذا أراده قال : اتخذوه لنا ، وأقلوا . وأظنه كان عليه السلام يتقي الاكثار منه لئلا يضره ( صلع ) ، وكان عليه السلام يتصدق بالسكر ، فقيل له في ذلك ، فقال : ليس شئ من الطعام أحب إلى منه ، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلى . ( 362 ) وعنه ( ع ) أنه كان يشتهي من الألوان الزيرباجة ( 2 ) والزبيبة ، وكان يقول : أعطينا من هذه الأطعمة والألوان ما لم يعطه رسول الله ( صلع ) . ( 363 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يحب التمر ويقول : العجوة ( 3 ) من الجنة . وكان يضع التمرة على اللقمة ويقول : هذه إدام هذه . وكان علي بن الحسين يقول : إني أحب الرجل يكون تمريا ، لحب رسول الله ( صلع ) التمر ، وعنه إذا قدم إليه الطعام وفيه التمر ، بدأ بالتمر . وكان يفطر على التمر في زمان التمر ، وعلى الرطب في زمان الرطب . ( 364 ) وعن جعفر بن محمد أن رجلا من أصحابه أكل عنده طعاما ، فلما رفع الطعام ، قال جعفر بن محمد ( ع ) : يا جارية ايتينا بما عندك ، فأتته بتمر ، فقال الرجل : جعلت فداك ، هذا زمان الفاكهة والأعناب وكان صيفا ، فقال : كل فإنه خلق من رسول الله ( صلع ) . قال رسول الله ( صلع ) : العجوة لا داء ولا غائلة ( 4 ) . ( 365 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أكل لقمة سمينة ،

--> ( 1 ) س ، - بالدال المهملة ، ه‍ ، ط ، د ، ى ، ع - فالوذج ، حش ه‍ ، د ، ط - الفالوذج نوع من الحلو مركب من ثلاثة أشياء ، لباب البر ، وسمن البقر ، ولعاب النحل . ( 2 ) حش ط ، د - أي هلوو ( كجراتي ) ، والصحيح مأخوذ من الفارسي ، ( زيربا ) وهو كشوربا يعني Broth . ( 3 ) حش ه‍ - العجوة ضرب من أجود التمر . ( 4 ) حش ه‍ - اغتاله إذا أخذه على غرة ، وى - الغائلة الحقد الباطن والشر .