القاضي النعمان المغربي
42
دعائم الإسلام
في النقل والاخبار واختلافها ( 1 ) ، وأنها كلها عن عائشة بنت أبي بكر وأنتم تقولون : إن من اختلف عنه في حديث كان كمن لم يأت عنه شئ ، ورددتم شهادة على لفاطمة صلوات الله عليهما ، فكيف تجيزون شهادة عائشة لأبيها ( 2 ) لو قد ثبت عنها ذلك ؟ وكيف وهو لم يثبت أنه أمره بالصلاة إلا عن عائشة ، فلما علم رسول الله ( صلع ) ذلك خرج فأخره وصلى بالناس . وأما قول المرجئة أنهم يولون الامام فإذا جار ( 3 ) عزلوه ، فهم أشبه على قولهم هذا بأن يكونوا أئمة كما قلنا ، فإذا كان لهم أن يولوا فلهم كما قالوا أن يعزلوا ( 4 ) وهذا قول من لا يعبأ ( 5 ) بقوله ، وقد ذكرنا فساده فيما قدمناه . وأما قول المعتزلة أن رسول الله ( صلع ) أمر الناس أن يختاروا ( 6 ) فهو قول يخالف السنة ، وقد ذكرنا فعله ( صلع ) بغدير خم في علي عليه أفضل السلام ، ووصفنا ما يدخل على من زعم أن للناس أن يختاروا ، ولن يأمر الله عز وجل ولا رسوله ( صلع ) بأمر يعلم أنه لا يتم ولا يكون ، ولا يفترض الله طاعة من يجعل اختياره إلى من أوجب عليه طاعته ( 7 ) ، ويجعل عزله إليه ، ويقيمه منتقدا عليه ، ولو جاز للناس أن يقيموا إماما لجاز لهم أن يقيموا نبيا ، لان الله عز وجل قرن طاعة الأئمة بطاعة الأنبياء وجعلهم الحكام ( 8 ) في أممهم بعدهم بمثل ( 9 ) ما كان الأنبياء يحكمون به فيهم . وأما قول الخوارج أنها لا تعلم ما كان من رسول الله ( صلع ) ، فليس قول من لم يعلم بحجة على من قد علم ، وعلى من لم يعلم أن يطلب العلم ممن يعلم ، وإن هم لو سألونا ( 10 ) : كيف يكون عقد ( 11 ) الإمامة ؟ قلنا لهم ، بما لا يدفعه ( 12 ) أحد منكم
--> . لأبي بكر F , D , C ( 2 ) . المختلفة C ( 1 ) . يعزلوه and يولوه F , D , C ( 4 ) . الامام C adds ( 3 ) . ما عبأت بفلان عبأ أي ما باليت : T adds gloss ( 5 ) . إماما A add , D ( 6 ) ; أوجب الله طاعته D , C ; أوجب طاعته عليه S ; أوجب عليه طاعته T , Y ( 7 ) . أوجب الله عليه طاعته F . حكاما D ; حكام S ; الحكام F , T , C , B , A ( 8 ) . بما D ( 9 ) . وأنهم لو سألونا S ; وإن هم سألونا T ; ولو أنهم سألونا B , A , C , F ( 10 ) . لم يدفعه D ( 12 ) . سبيل C ( 11 )