القاضي النعمان المغربي
25
دعائم الإسلام
فقال له بعض أصحابه : جعلت فداك ، فيمن الآية الأولى ؟ قال : فيكم أنزلت ، قال : فالثانية ؟ قال : فينا . وعنه صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل ( 1 ) : يا أيها الذين آمنوا ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، قال : هم الأئمة منا وطاعتهم مفروضة . وروينا عنه عليه السلام أنه سئل عن قول رسول الله ( صلع ) : من مات لا يعرف إمام دهره ( 2 ) حيا مات ميتة جاهلية ، قيل له : من لم يعرف الامام من آل محمد أو غيرهم ؟ قال : من جحد الامام مات ميتة جاهلية ، كان من آل محمد أو من غيرهم . وروينا عنه صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 3 ) : إن في ذلك لآيات للمتوسمين ، قال : هم الأئمة ينظرون بنور الله ، فاتقوا فراستهم فيكم . وروينا عن رسول الله ( صلع ) ( 4 ) أنه قال لعلي ( ع م ) : يا علي ، أنت والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لا يدخلها إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . فهذا هو التأويل البين الصحيح الذي لا يجوز غيره ، لا كما تأولت العامة أن أصحاب الأعراف رجال قصرت بهم أعمالهم عن الجنة أن يدخلوها ، ولم يستوجبوا دخول النار فهم بين الجنة والنار ، وما جعل الله عز وجل في الآخرة غير دارين : دار الثواب ، ودار العقاب ( 5 ) ، الجنة والنار ، وهما درجات ، ينزل أهل الجنة في الجنة على درجات أعمالهم من الخير ، وأهل النار في النار على درجات أعمالهم من الشر ، فمن لم يستحق شيئا من عذاب الله فهو في رحمته ، فكيف يكون أصحاب الأعراف بهذه الحال ، كما قالت العامة موقوفين بين الجنة والنار مقصرا بهم عن دخول الجنة مخلفين عن رحمة الله عز وجل والله عز وجل يخبر في كتابه عن عظيم منزلتهم ، وأنهم
--> . عصره S , C ; دهره E , B , A , D , T ( 2 ) . 59 , 4 ( 1 ) 75 , 15 ( 3 ) which appears to be an interpolation ، شرح الاخبار F add a quotation from , C ( 4 ) . has it . as no other MS . منزلين منزل للثواب ومنزل للعقاب F , D , C ( 5 )