القاضي النعمان المغربي

26

دعائم الإسلام

يعرفون الناس يومئذ بسيماهم ، ويوقفون أهل النار على ذنوبهم ويبكتونهم ( 1 ) بها ويقولون لهم : ( 2 ) ما أغنى عنكم جمعكم ، وما كنتم تستكبرون * أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة الآية ، يعنون قوما من أهل الجنة وينادون أهل الجنة أن سلام عليكم ويقولون ( 3 ) : ادخلوا الجنة ، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، وينادونهم ( 4 ) استغاثة بهم وطمعا في شفاعتهم كما ذكر الله عز وجل ذلك عنهم في كتابه ودل به على عظيم منزلتهم وقدرهم ، وأنهم شهداؤه على خلقه وحججه على عباده ، وأصحاب الأعراف أصحاب المعالي والمنازل الرفيعة عند الله ( 5 ) ، والعرف أعلى الشئ كما يقال عرف الديك وعرف الفرس وجمعه أعراف ، وقد قال بعض أهل اللغة : كل مرتفع عند العرب أعراف ، ومنه قيل لكدي الرمل أعراف ، وكذلك بعض أهل التفسير من العامة في قوله عز وجل : ( 6 ) ونادى أصحاب الأعراف ، أنهم على كدى بين الجنة والنار ، وقال آخرون : على سور عال بين الجنة والنار قالوا : سمى بذلك لارتفاعه . فحام القوم حول الحق بين عارف منكر وجاهل مقصر ، نعوذ بالله من الحيرة والضلالة وإنكار الحق والجهالة . وعلى هذا من الفساد أكثر تأويل العامة لكتاب الله جل ذكره ، إنما هو على آرائهم وأهوائهم ، نعوذ بالله من القول بالرأي في كتابه ، واتباع الهوى فيما يخالف الحق عنده ، ويكون مع هذا قوم مخلفون عن الجنة كما زعمت العامة ، هذا من فاسد التأويل ومما لا يحتاج على فساده إلى دليل ، وكذلك أكثر تأويلهم على ما يظهر من آرائهم ، عصمنا الله من ( 7 ) القول بالرأي في كتابه وحلاله وحرامه ( 8 ) . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : أمرت بطاعة الله ربى وأمر الأئمة من أهل بيتي بطاعة الله وطاعتي ، وأمر الناس جميعا دونهم بطاعة الله وطاعتي

--> . التبكيت التوبيخ ويقال بكته بالحجة إذا غلبه والتبكيت الضرب بالعصا ، من الضياء . D gl ( 1 ) . 37 , 2 . Qur . Cp ( 3 ) . 49 - 48 , 7 ( 2 ) . يناديهم D , C ; ينادونهم F , T ( 4 ) it appears that a considerable portion of the riwayat may be an early , From here on ( 5 ) . interpolation . عن E , C , D ; من F , T ( 7 ) . 48 , 7 ( 6 ) . ويكون مع هذا - حلاله وحرامه Comits ( 8 )