القاضي النعمان المغربي

15

دعائم الإسلام

لهم ذلك في سنته وأمر الله عز وجل بالولاية فقال : ( 1 ) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، ففرض الله ولاية ولاة الامر فلم يدروا ما هي فأمر الله نبيه عليه السلام أن يفسر لهم ما الولاية مثل ما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله عز وجل ضاق به رسول الله ( صلع ) ذرعا وتخوف أن يرتدوا عن دينه وأن يكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه فأوحى إليه : ( 2 ) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ، فصدع بأمر الله وقام بولاية أمير المؤمنين على ابن أبي طالب صلوات الله عليه يوم غدير خم ونادى لذلك : الصلاة جامعة ( 3 ) وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب وكانت الفرائض ينزل منها شئ بعد شئ ، تنزل الفريضة ثم تنزل الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عز وجل ( 4 ) : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، قال أبو جعفر : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة قد أكملت لكم هذه الفرائض ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أوصى من آمن بالله وبي وصدقني بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فإن ولاءه ولائي ، أمر أمرني به ربى وعهد عهده إلى وأمرني أن أبلغكموه عنه ، وروينا أيضا ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : لما أنزل الله عز وجل : ( 6 ) وأنذر عشيرتك الأقربين ، جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنى عبد المطلب على فخذ شاة وقدح من لبن ، وإن فيهم يومئذ عشرة ، ليس منهم رجل إلا أن يأكل الجذعة ويشرب الفرق ( 7 ) وهم بضع وأربعون رجلا ، فأكلوا حتى صدروا ، وشربوا حتى ارتووا وفيهم يومئذ أبو لهب ، فقال لهم رسول الله ( صلع ) : يا بنى عبد المطلب ، أطيعوني

--> . 67 , 5 ( 2 ) . 55 , 5 ( 1 ) . 3 , 5 ( 4 ) . ونادى بالصلاة جامعة C ( 3 ) . 214 , 26 ( 6 ) . D om ( 5 ) الفرق المكيال المعروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلا وقد يحرك والجمع فرقان وهذا الجمع يكون فيهما : D ( 7 ) جميعا مثل بطن وبطنان وحمل وحملان من ص : ( الصحاح ) .