القاضي النعمان المغربي
376
دعائم الإسلام
تقدم ، النهى عن تعمد قتل النساء والأطفال والشيوخ ما لم يقاتلوا . وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) يوم بدر : من استطعتم أن تأسروه من بنى عبد المطلب فلا تقتلوه ، ( 1 ) فإنهم إنما أخرجوا كرها . فدل ذلك على أن من كان في مثل حالهم ينبغي أن يستبقي إن قدر على ذلك منه . وعن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) بعث جيشا إلى خثعم . فلما أحسوهم استعصموا بالسجود ، فقتلوا بعضهم ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلع ) فأنكر قتلهم وقال : لورثتهم نصف العقل لسجودهم ، وقال : إني ( 2 ) برئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار ( 3 ) . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : يقتل المشركون بكل ما أمكن قتلهم به من حديد أو حجارة أو نار أو ماء أو غير ذلك ، وذكر أن رسول الله ( صلع ) نصب المنجنيق على أهل الطائف وقال : إن كان معهم في حصنهم قوم من المسلمين فأوقفوهم معهم ، فلا تتعمدوا إليهم بالرمي وارموا المشركين وأنذروا المسلمين ليتقوا إن كانوا أقيموا كرها ، ونكبوا عنهم ما قدرتم ، فإن أصبتم أحدا ففيه الدية . وعن علي ( ع ) أنه قال : إن ظفرتم برجل من أهل الحرب فزعم أنه رسول إليكم ، فإن عرف ذلك منه ( 4 ) وجاء بما يدل عليه ، فلا سبيل لكم عليه حتى يبلغ رسالاته ويرجع إلى أصحابه ، وإن لم تجدوا على قوله دليلا فلا تقبلوا منه . ذكر الحكم في الأسارى قال الله عز وجل : ( 5 ) فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ، فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها .
--> . أنا T ( 2 ) . فأسروه ولا تقتلوه F ( 1 ) . منه omitting عرف ذلك F ( 4 ) . داره F , C ; دار الحرب D ( 3 ) . 4 , 47 ( 5 )