القاضي النعمان المغربي
306
دعائم الإسلام
ذك جزاء الصيد يصيبه المحرم قال الله ( تعالى ) : ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو ( 2 ) عدل منكم " ، الآية ، هكذا يقرؤها أهل البيت ( صلع ) ذو عدل على الواحد ، وهو الامام أو من أقامه الامام . وروينا ( 3 ) أن رجلا من أصحاب أبي عبيد الله جعفر بن محمد ( صلع ) وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتى الناس وحوله أصحابه ، فقال : يا أبا حنيفة ما تقول في محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة : قال : ومن يحكم بذلك عليه ؟ قال ذوا عدل كما قال الله ( تعالى ) ، قال الرجل : فإن اختلفا ؟ قال أبو حنيفة : يتوقف عن الحكم حتى يتفقا ، قال الرجل : فأنت لا ترى أن تحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر ، وتحكم في الدماء والفروج والأموال برأيك ؟ فلم يحر أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى أصحابه فقال : هذه مسألة رافضي . وفى قوله يتوقف عن الحكم حتى يتفقا ، إبطال للحكم . لأنا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون . ولما علم أصحاب أبي حنيفة فساد هذا القول قالوا : يؤخذ بحكم أقلهما قيمة لأنهما قد اتفقا على الأقل . وهذا قول يفسد عند الاعتبار ، وإنما يكون ما قالوه على ( 4 ) قياسهم لو كانت القيمة بدنانير أو دراهم أو ما هو في معناهما ، فيقول أحدهما : قيمته خمسة دراهم . ويقول الآخر عشرة . فكأنهما اتفقا على خمسة عندهم . وليس ذلك باتفاق في الحقيقة لأنه إن جزى بخمسة لم يكن عند من قال بالعشرة قد جزى ، مع أن جزاء الصيد بأعيان متفرقة من النعم ، ويكون إطعام مساكين ، ويكون صوم . وليس في ( 5 ) هذا شئ يتفق فيه
--> . 95 , 5 ( 1 ) . ذو we have , but in all fatimid mss ، ذوا . Qur ( 2 ) . من D ( 5 ) . من D ( 4 ) . قد S add , D ( 3 )