القاضي النعمان المغربي

4

دعائم الإسلام

يكن صائما ، ولو قام وركع وسجد وهو لا ينوى الصلاة لم يكن مصليا ، ولو وقف بعرفة وهو لا ينوى الحج لم يكن حاجا ، ولو تصدق بماله كله وهو لا ينوى به الزكاة لم يجزه من الزكاة ، وكذلك قالوا في عامة الفرائض ، فثبت أن ما قال الإمام عليه السلام من أن الايمان قول وعمل ونية وهو الثابت ( 1 ) الذي لا يجزى غيره . وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما ( 2 ) لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لامرأة يتزوجها أو لدنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه . والايمان شهادة أن الا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق والنار حق والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ( 3 ) ، والتصديق بأنبياء الله ورسله والأئمة ومعرفة إمام الزمان والتصديق به والتسليم لامره والعمل بما افترض الله تعالى على عباده العمل به ، والانتهاء عما نهى عنه ، وطاعة الامام والقبول منه . وقد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أن سائلا سأله عن أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل ، فقال : ما لا يقبل الله عز وجل عملا إلا به ، قال ( 4 ) وما هو ؟ قال : الايمان بالله أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا ، قال السائل : قلت له : أخبرني عن الايمان ، أقول وعمل ، أم قول بلا عمل ، قال : الايمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ( 5 ) يشهد له الكتاب ويدعو إليه . قال : قلت : بين لي ذلك ، جعلت فداك ، حتى أفهمه ، قال : إن الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الراجح ( 6 ) رجحانه ، قال : قلت : وإن الايمان ليتم وينقص ويزيد . قال : نعم . قلت : وكيف ذلك ، قال : ( 7 ) لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلا وقد

--> . لكل S add , C ( 2 ) . الصحيح B add , D ( 1 ) وأن الله يبعث من في القبور D add , C . والساعة Y , T . 7 ، 22 . Q ( 3 ) . حججه . C vo c ( 5 ) . قيل Y ( 4 ) . جعلت فداك ، بين لي : S add , A ( 7 ) . البين A ( 6 )