القاضي النعمان المغربي
295
دعائم الإسلام
" أن طهرا ( 1 ) بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " ، أهبط الله عز وجل إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة . فجعل منها ستين للطائفين ، وخمسين للعاكفين ، وأربعين للمصلين ، وعشرين للناظرين . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : من أراد دنيا أو آخره فليؤم ( 2 ) هذا البيت ، ما أتاه عبد فسأل الله دنيا إلا أعطاه منها ، أو سأله آخرة إلا ادخر له منها ، أيها الناس عليكم بالحج والعمرة ، فتابعوا بينهما فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن ، وينفيان الفقر كما تنفى النار خبث الحديد . ذكر دخول مدينة ( 3 ) النبي صلى الله عليه وسلم وما ينبغي أن يفعله من دخلها زائرا يريد الحج روينا عن علي ( صلع ) أنه خطب الناس وقال في خطبته : قال رسول الله ( صلع ) : المدينة حرم ما بين عير ( 4 ) إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ( 5 ) ولا عدلا .
--> . فليأمر T ( 2 ) . 125 , T 2 . طهرا S , D , C ( 1 ) وفى مصنف الوزير قس من باب دخول مدينة النبي صلى الله عليه وآله : - . T . gl , D ( 3 ) يستحب لمن خرج من مكة فورد المدينة أن ينزل بالمعرس ، قبل دخول المدينة ومن جازه يرجع إليه حتى ينزله ويقيم به قليلا ، . D وفى نهاية ابن الأثير ، والمتعرس موضع التعريس وبه سمي معرس ذي الحليفة ، لان النبي ( صلع ) عرس فيه ثم رحل ، وهو أعني المعرس على ما ذكر في مجمع البحرين : بقرب مسجد الشجرة بإزائه مما يلي القبلة ، وفى خلاصة الوفاء : مسجد المعرس هو دون مصعد البيداء ناحية عن المسجد بذى الخليفة . ( 4 ) عير جبل بالمدينة ، وفى القاموس أن خلف أحد عن شماليه جبلا صغيرا مدورا - . D gl ( 4 ) يسمى ثورا يعرفه أهل المدينة خلفا عن سلف . الصرف قيل الحيلة ، وقيل الصرف العمل والصرف التطوع ، والعدل الفرض - - . T gl ( 5 ) وقيل الصرف التوبة ، والعدل ، قال : لا يقبل الصرف فهاتوا عدلا ، وقوله لا يقبل منه صرف ولا عدل ، فالصرف التوبة والعدل الفداء ، ومنه قوله ( تع ) وإن تعدل كل عدلا لا يؤخذ منها ، أي تفد كل فداء ، وقوله ( تع ) : أو عدل ذلك صياما ، أي فداء ذلك .