القاضي النعمان المغربي

284

دعائم الإسلام

وهذا على التعظيم . والشهور كلها لله ، ولان ( 1 ) رسول الله ( صلع ) كان يصوم شعبان . وقال على صلوات الله عليه : كان رسول الله ( صلع ) يصوم شعبان ورمضان يصلهما ، ويقول : هما شهرا الله . هما كفارة ما قبلهما وما بعدهما . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : صيام شعبان وشهر رمضان هما والله ، توبة من الله . ثم قرأ : ( 2 ) " فصيام شهرين متتابعين توبة من الله " . وعن رسول الله صلوات الله عليه : أنه كان أكثر ما يصوم من الشهور شعبان . وكان يصوم كثيرا من الأيام والشهور تطوعا . وكان يصوم حتى يقال لا يفطر ، ويفطر حتى يقال لا يصوم ، وكان ربما صام يوما وأفطر يوما ، ويقول : هو أشد الصيام وهو صيام داود ( ع ) ، وأنه كان كثيرا ما يصوم أيام البيض ، وهي يوم ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر ويوم النصف من الشهر . وكان ربما صام رجب وشعبان ورمضان ، يصلهن ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : وذكر رجب ، فقال : من صامه عاما تباعدت عنه النار ( 4 ) عاما ، فإن صامه عامين تباعدت عنه النار عامين كذلك ، حتى يصومه سبعا ، فإن صامه سبعا غلقت عنه أبواب النيران السبعة ، فإن صامه ثمانية فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، فإن صامه عشرة ( 5 ) قيل له : استأنف العمل ، ومن زاد زاده الله . وعنه ( ع ) أنه قال : استوت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح ( ع م ) من معه من الجن والإنس بصومه ، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ، وهو اليوم الذي يقوم فيه قائمنا ، أهل البيت . وعن علي ( صلع ) أنه قال : من صام يوم عرفة محتسبا فكأنما صام الدهر . وسئل أبو جعفر محمد بن علي ( صلع ) عن صومه ، فقال نحوا من ذلك ، إلا أنه قال : إن خشي من شهد الموقف أن يضعفه الصوم عن الدعاء والمسألة والقيام ، فلا يصمه . فإنه يوم دعاء ومسألة .

--> . 92 , 4 ( 2 ) . أن C ( 1 ) . منه S , C , T ( 4 ) . يصلهم B , E , T ( 3 ) . تسعا D ( 5 )