القاضي النعمان المغربي
269
دعائم الإسلام
أيها الناس ، إنه قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة شهر يزاد فيه في رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ . فقال بعض القوم : يا رسول الله صلوات الله عليه ، ليس كلنا يجد ( 1 ) ما يفطر الصائم ، فقال ( صلع ) : يعطى الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن ، أو تمرة أو شربة ماء . ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها . وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار . من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار . واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه . وأما اللتان لا غنى بكم عنهما ، فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار . وعنه ( صلع ) أنه صعد المنبر فقال : آمين ، ثم قال : أيها الناس ، إن جبرئيل استقبلني فقال : يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فيه فمات فدخل النار ، فأبعده الله ، فقل : آمين ، فقلت : آمين . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى مثله من قابل إلا أن يشهد عرفة . وعن علي ( صلع ) أنه قال : صوم شهر رمضان جنة من النار . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ثلاثة من روح الله : التهجد في الليل بالصلاة ، ولقاء الاخوان ، والصوم . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام . وعن علي ( صلع ) أنه قال : سبع من سوابق الأعمال فتمسكوا بهن : ( 1 ) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ( 2 ) وحب أهل بيت
--> . نجد C ( 1 )