القاضي النعمان المغربي
243
دعائم الإسلام
أول الزمان رجل له دار فيها نخلة ، قد أوى إلى خرق في جذعها حمام ، فإذا أفرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها ، فأقام بذلك دهرا طويلا ، لا يبقى له نسل ، فشكا ذلك الحمام إلى الله ( تع ) ما ناله من الرجل ( 1 ) فقيل له : إنه إن رقى إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا صرع عن النخلة فمات ، فلما كبرت فراخ الحمام رقى إليها الرجل ووقف الحمام ينظر ( 2 ) إلى ما يصنع به ، فلما توسط الجذع وقف سائل بالباب فنزل فأعطاه شيئا ثم ارتقى فاخذ الفراخ ونزل بها فذبحها ولم يصبه شئ ، فقال الحمام : ما هذا يا رب ؟ قيل له : إن الرجل تلافى نفسه بالصدقة فدفع عنه ، وأنت فسوف يكثر الله نسلك ويجعلك في بلد لا يهاج من نسلك فيه شئ إلى يوم القيمة ، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه . وعن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : السائل رسول رب العالمين ، فمن أعطاه فقد أعطى الله عز وجل ، ومن رده فقد رد الله عز وجل . وعن ( ع ) أنه قال : ردوا السائل ولو بشق تمرة ، وأعطوا السائل ولو جاء على فرس ، ولا تردوا سائلا ذكرا ( 3 ) أو أثنى ( 4 ) بليل ، فإنه قد يسأل من ليس من الجن ولا من الانس ، ولكن ليزيدكم الله به خيرا . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال لجارية عنده : لا تردوا سائلا ، فقال له بعض من بحضرته : يا بن رسول الله ، إنه قد يسأل من لا يستحق ، فقال : إن رددنا من نرى أنه لا يستحق خفنا أن نمنع من يستحق ، فيحل بنا ما حل بيعقوب النبي ، قيل له : وما حل به ، يا بن رسول الله ؟ قال : اعتر ببابه نبي من الأنبياء كان يكتم أمر نفسه ولا يسعى في شئ من أمر الدنيا إلا إذا أجهده الجوع وقف إلى أبواب الأنبياء والصالحين ، فسألهم ، فإذا أصاب ما يمسك رمقه كف عن المسألة ، فوقف ليلة بباب يعقوب ( ع ) فأطال الوقوف يسأل ، فغفلوا عنه فلا هم أعطوه ، ولا هم صرفوه ، حتى أدركه الجهد والضعف حتى خر إلى الأرض وغشي عليه ، فرآه بعض من مر به ( 5 ) فأحياه بشئ وانصرف ،
--> . ينتظر Y , T ; لينظر S , D ; ينظر E , C ( 2 ) . من ذلك الرجل T ( 1 ) . أو من جاء . D adds var سأل C adds ( 4 ) . كان S add , D , E ( 3 ) . فأتاه بشئ فأحياه به S , E ( 5 )