القاضي النعمان المغربي
244
دعائم الإسلام
فأتى يعقوب تلك الليلة آت في منامه ، فقال : يا يعقوب ، يعتر ببابك نبي كريم إلى الله فتعرض أنت وأهلك عنه وعندكم من فضل ربكم كثير ؟ ! لينزلن الله بك عقوبة تكون من أجلها حديثا في الآخرين ، فأصبح يعقوب ( ع ) مذعورا وجاء بنوه يومئذ يسألونه ما سألوه من أمر يوسف ، وكان من أحبهم إليه ، فوقع في نفسه أن الذي تواعده ( 1 ) الله به يكون فيه ، فقال لاخوته ما قال ، وذكر قصة يوسف ( ع ) إلى آخرها . وعن علي ( صلع ) أنه قال : أتى إلى رسول الله ( صلع ) ثلاثة نفر ، فقال أحدهم : يا رسول الله لي مائة أوقية من ذهب فهذه عشرة أواق منها صدقة ، وجاء بعده آخر ، فقال : يا رسول الله لي مائة دينار فهذه عشرة دنانير منها صدقة ، وجاء الثالث ، قال : يا رسول الله لي عشرة دنانير فهذا دينار منها صدقة ، فنظر إليهم رسول الله ( صلع ) وقال : كلكم في الاجر سواء ، كل واحد منكم ( 2 ) تصدق بعشر ماله . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فقال ( ع ) : كانت عند الناس حين أسلموا مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، وكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها ، فنهاهم الله عن ذلك . وعن الحسين بن علي صلوات الله عليه أنه ذكر له رجل من بنى أمية تصدق بصدقة كثيرة ، فقال : مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدق بما سرق ، إنما الصدقة صدقة من عرق ( 4 ) فيها جبينه واغبر فيها وجهه ( 5 ) مثل علي ( ع ) ومن تصدق بمثل ما تصدق به .
--> . كلكم Y ( 2 ) Seems more natural توعده ( 1 ) . أعرق C ( 4 ) . 267 , 2 ( 3 ) . من حلاله and S add , ( . var ) E , ( . var ) D ( 5 )