القاضي النعمان المغربي
227
دعائم الإسلام
وعن علي ( ع ) أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز : وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : صوتان ملعونان ببغضهما الله ، إعوال عند مصيبة وصوت عند نعمة ، يعنى النوح والغناء . وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : نيح على الحسين بن علي سنة كاملة ( 1 ) كل يوم وليلة ، وثلاث سنين من اليوم الذي أصيب فيه ، وكان المسور بن مخرمة وأبو هريرة وتلك الشيخة من أصحاب رسول الله ( صلع ) يأتون مستترين ومقنعين ( 2 ) فيسمعون ويبكون ، وقد شاهدنا بعض الأئمة عليهم السلام نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم ، فمن نيح عليه منهم فلعظم رزئه ، لان الله عز وجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه ، وهم أحق ( 3 ) بالبكاء والنياحة عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ، ومن لم ينح عليه منهم فلامرين ، إما بوصية منه كما ذكرناه عن جعفر بن محمد ( ع ) تواضعا لربه واستكانة إليه ، وإما أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظم ( 4 ) الرزيئة وتجرع مضض الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه ، فلزم الصبر وألزمه من سواه لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه كما وعد الله عز وجل الصابرين على المصاب . وقد ذكرنا من ذلك طرفا في هذا الباب . ذكر غسل الموتى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله ( صلع ) أوصاه بأن يتولى غسله ، فكان هو الذي وليه ( 5 ) ( ع م ) قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلا من جانب البيت وهو يقول : لا تنزع القميص عنه ، فغسلته ( صلع ) في قميصه ، وإني
--> . متقنعين D , S ( 2 ) . S om , D ( 1 ) . عظيم S , D ( 4 ) . أهل E , S , Y ( 3 ) . ولاه E ; تولاه F ; وليه D , T ( 5 )