القاضي النعمان المغربي

197

دعائم الإسلام

وهو في حال المسافر وإن لم ينو شيئا وقال : اليوم أخرج وغدا أخرج ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم أتم . وقال : لا ينبغي لمسافر أن يصلى بمقيم ولا يأتم به ، فإن فعل فأم المقيمين سلم من ركعتين وأتموا هم ، وإن ائتم بمقيم انصرف من ركعتين . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من نسي صلاة في السفر ، فذكرها في الحضر قضى صلاة مسافر ، وإن نسي صلاة في الحضر ، فذكرها في السفر قضى ( 1 ) صلاة مقيم . وعن رسول الله ( صلع ) وعن علي ومحمد بن علي وجعفر بن محمد صلوات الله عليه أنهم رخصوا للمسافر أن يصلى النافلة ، على دابته أو بعيره حيث توجه للقبلة وغيرها ، تكون صلاته إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع ، فإذا كانت الفريضة لم يصل إلا على الأرض متوجها إلى القبلة ، والعامة أيضا على هذا . وقالوا في قول الله عز وجل : ( 2 ) فأينما تولوا فثم وجه الله ، إنما نزلت في صلاة النافلة على الدابة حيثما توجهت ( 3 ) . وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن من صلى في السفينة وهي تدور يتحرى في وقت الاحرام في التوجه إلى القبلة ، فإن دارت السفينة ( 4 ) دار معها ما استطاع فإن لم يستطع القيام صلى جالسا ، ويسجد على الزفت إن شاء . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه نهى عن الصلاة على جادة الطريق ( 5 ) . وعنه ( ع ) أنه قال في الغريق وخائص الماء : يصليان إيماء وكذلك العريان إذا لم يجد ثوبا صلى جالسا ويومئ إيماء ( 6 ) .

--> . المحارب يعنى قاطع الطريق والباغي على المسلمين وأمثالهم . T gl ( 1 ) . 115 ، 2 ( 2 ) وقد فعله رسول الله ( صلع ) وصلى كذلك على راحلته وهو منصرف من مكة والبيت خلف . T gl ( 3 ) ظهره ، وإنما يجوز هذا في التطوع ولا يجوز صلاة الفريضة إلا على الأرض بالتوجه إلى القبلة ، حاشية من الطهارة . . إذا كانت طاهرة ، من الطهارة . T gl ( 4 ) . ومن لم يجد موضعا يصلى على غير الطريق صلى عليه ، من تأويل الدعائم . D gl ( 5 ) . قال في كتاب الطهارة : ويستر عورته في جلوسه بيده . T gl ( 6 ) إن العريان لا يصلى حتى يخاف فوات الوقت ، من الاخبار . D gl