القاضي النعمان المغربي

178

دعائم الإسلام

وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : قال لي رسول الله ( صلع ) : مر نساءك لا يصلين معطلات ، فإن لم يجدن فليعقدن في أعناقهن ولو بالسير ، ومرهن فليغيرن أكفهن بالحناء ، ولا يدعنها مثل أكف الرجال . وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : إن الأرض بكم برة تتيممون منها وتصلون عليها في الحياة الدنيا ، وهي لكم كفات في الممات ، وذلك من نعمة الله ، له الحمد ، وأفضل ما يسجد عليه المصلى الأرض النقية . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ينبغي للمصلى أن يباشر بجبهته الأرض ويعفر وجهه في التراب ، لأنه من التذلل لله عز وجل والاكبار له . وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس بالسجود على ما تنبت الأرض غير الطعام كالحلافى ( 1 ) وأشباهها . وعن رسول الله ( صلع ) أنه صلى على حصير ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس بالصلاة على الخمرة ( 3 ) ، والخمرة منسوج يعمل من سعف ويرمل بالخيوط ، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى ، وفوق ذلك قليلا ، فإذا اتسع عن ذلك حتى يقف عليه المصلى ويسجد عليه ويكفى جسده كله عند سقوطه للسجود فهو حصير حينئذ وليس بخمرة . وعن علي بن الحسين ( ع ) أنه كان يصلى على مسح شعر . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الصلاة على ثياب الصوف ، وكل ما يجوز لباسه والصلاة فيه ، يجوز السجود عليه ( 4 ) ، والكفان والقدمان والركبتان من الساجد ، فإذا جاز لباس ثوب الصوف والصلاة فيه فذلك مما يسجد عليه ، وكذلك يجزى السجود بالوجه عليه .

--> الحلفاء نبت الواحدة حلفاءة بالهاء ، وقيل الحلفاء واحد وجمع ، . T gl ( 1 ) . الحصير سفيفة من خوص ونحوه ، . T gl ( 2 ) الخمرة سجادة صغيرة منسوجة من سعف ، وفى حديث عائشة ، قال النبي صلوات الله عليه ناوليني . T gl ( 3 ) الخمرة ، فقلت : أنا حائض . فقال : أحيضتك في يديك ؟ من الضياء . . فكل ما يجوز لباسه والصلاة فيه ، يجوز السجود عليه E , D , T ( 4 )