القاضي النعمان المغربي
179
دعائم الإسلام
وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه نهى عن السجود على الكم وأمر بإبزار اليدين وبسطهما على الأرض أو ما يصلى عليه عند السجود . وقد روينا ( 1 ) عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يسجد المصلى على ثوبه أو على كمه أو على كور عمامته . وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة ؟ فنهى عن ذلك ، فقيل له : فإذا افترش فكان كالسطح ؟ فقال : لا يصلى على شئ من الطعام ، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم ، فعظموه ولا تطؤوه ولا تستهينوا به ، فإن قوما فيمن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم ، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الافهار فجعلوا يستنجون به ، فابتلاهم الله عز وجل بالسنين والجوع ، فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه ، ففيهم نزلت هذه الآية : ( 2 ) وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . ذكر صلاة الجمعة روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال أربعة يستأنفون ( 3 ) العمل ، المريض إذا برئ ، والمشرك إذا أسلم ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا ( 4 ) ، والحاج إذا قضى حجه . وعنه ( صلع ) أنه قال : أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة ، فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال ، قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : إن الله عز وجل يبعث ليلة كل جمعة ملائكة ( 5 ) فإذا انفجر الفجر من يوم الجمعة لم يكتبوا إلا
--> . وروى T , C ( 1 ) . يعنى أنه قد غفر لهم ما تقدم يوم الجمعة . T gl ( 3 ) . 112 , 16 ( 2 ) . احتسب الاجر ، واحتسب أي حسب ، قال الله تعالى من حيث لا يحتسب ( 2 ، 65 ) . T gl ( 4 ) . على عدد الذر معهم أقلام الذهب والفضة والصحف البيض ، من الطهارة . D gl ( 5 )