القاضي النعمان المغربي

177

دعائم الإسلام

قيام يصلون ، فقال : مالكم ( 1 ) أسدلتم أرديتكم كأنكم يهود في بيعهم ( 2 ) ؟ إياكم والسدل ، والسدل أن يجمع الرجل حاشية الرداء من وسطه على رأسه أو على عاتقه ويضم طرفيه على صدره ويرسله إرسالا إلى الأرض . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلاة في السيف ، فقال : السيف في الصلاة كالرداء . وعن أبي جعفر محمد بن علي قال : صل في خفيك أو نعليك إن شئت . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الصلاة في ثياب اليهود والمجوس والنصارى ، يعنى التي قد لبسوها . وعن علي ( ع ) قال في المرأة تصلى في الدرع والخمار إذا كانا كثيفين ، فإن كان معهما إزار وملحفة فهو أفضل لها ، ولا يجزى الحرة أن تصلى بغير خمار أو قناع . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا يقبل الله صلاة الجارية قد حاضت حتى تختمر ، فهذا في الحرة ، فأما المملوكة فليس عليها أن تختمر . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الأمة : هل عليها أن تقنع رأسها في الصلاة ؟ قال : لا ، كان أبى رضوان الله عليه إذا رأى أمة تصلى وعليها مقنعة ضربها وقال : يا لكع لا تتشبهي بالحرائر ، لتعلم الحرة من الأمة . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه كره للمرأة أن تصلى بلا حلي ، وقال : لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى أدناه خرص فما فوقه ، ولا تصلى إلا وهي مختضبة ، فإن لم تكن مختضبة ، فلتمس مواضع الحناء بالخلوق ، فهذا إذا وجدت المرأة حليا ، فإذا لم تجد فإنها تتقلد قلادة أو ما كان مما يكون فرقا بينها وبين الرجل ، وإن وجدت الحلى فكلما أكثرت منه في الصلاة كان أفضل لها ، وسنذكر في باب اللباس ما يجوز لبسه للنساء وغيرهن من اللباس إن شاء الله ( تع ) .

--> . ما بالكم D ( 1 ) . بيعتكم C ; بيعتهم E , S ; بيعهم D , T ( 2 )