القاضي النعمان المغربي
176
دعائم الإسلام
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : صلى بنا أبى محمد بن علي ( ع ) في ثوب واحد قد توشح به ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يصلى في الثوب الواحد ، إن كان واسعا توشح به ، وإن كان ضيقا اتزر به . وقال أبو الجارود لأبي جعفر ( ع م ) : يا بن رسول الله ، إن المغيرة يقول : لا يصلى الرجل إلا بإزار ولو بعقال يربط به وسطه ، فقال أبو جعفر : يا أبا الجارود ، هذا فعل اليهود . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس بالصلاة في القميص الواحد الكثيف إذا أزره عليه . وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : لا بأس بالصلاة في الإزار ولا بأس بالصلاة في السراويل إذا رمى على كتفيه شيئا ما ولو مثل جناحي الخطاف ( 1 ) ، هذا إذا كان المصلى لا يجد غيره فهو يجزيه ، فأما إن وجد ثوبا فليس مما ينبغي أن يتهاون بالصلاة هذا التهاون وهو يناجى ربه ويقف بين يديه . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من اتقى على ثوبه أن يلبسه في صلاته فليس لله اكتساؤه . وعن علي صلوات الله عليه أنه نهى رسول الله ( صلع ) عن اشتمال الصماء ( 2 ) ، والصماء الاشتمال بالثوب الواحد يجمع بين طرفيه على شق واحد ، كاشتمال البربر اليوم ، قال : فالصلاة لا تجوز بذلك الاشتمال ، ولكن من صلى في ثوب واحد يتوشح به ، فليجعل وسط حاشيتيه على منكبيه ويرخى طرفيه مع يديه ثم يخالف بينهما فيلقى ما على يده اليمنى من الطرفين على عاتقه ( 3 ) الأيسر ، وما على يده اليسرى على عاتقه الأيمن ، ويخرج يديه ويصلى . وروينا عن علي بن الحسين أنه كان يصلى في البرنس . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : البرنس كالرداء . وعن علي صلوات الله عليه أنه خرج على قوم في المسجد قد أسدلوا أرديتهم وهم
--> . الخطاف الخشاف وهو الطائر بالليل ، الخشاف الخفاش ويقال الخطاف . T gl ( 1 ) . الصمى T ( 2 ) . العاتق موضع الرداء بين المنكبين في أصل العنق يذكر ويؤنث . T gl ( 3 )