القاضي النعمان المغربي
173
دعائم الإسلام
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة : يسبح أو يشير أو يومى برأسه ، وإذا أرادت المرأة الحاجة وهي في الصلاة صفقت بيدها . وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن النفخ في الصلاة ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه نهى أن ينفخ الرجل موضع سجوده في الصلاة وهذا ينهى عنه ولا يقطع الصلاة ، ورخصوا في النخامة في الصلاة . وعن علي ( ع ) أنه قال : إذا تنخم أحدكم وهو في الصلاة فليتنخم عن يساره إن وجد فرجة ، وإلا فليحفر له وليدفنه تحت رجليه ، يعنى ( ع ) إذا وقف على الحصباء ( 2 ) والرمل أو ما أشبه ذلك . وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن النخامة في القبلة ، وأنه نظر ( صلعم ) إلى نخامة في قبلة المسجد ، فلعن صاحبها فبلغ ذلك امرأته وكان غائبا ، فأتت فحتت ( 3 ) النخامة وجعلت مكانها خلوقا ( 4 ) ، فرأى ذلك رسول الله ( صلع ) فقال : ما هذا ؟ فأخبر بما كان من المرأة ، فأثنى عليها خيرا لما حفظت من أمر زوجها ، فجعلت العامة تخلق المساجد قياسا على هذا ، ولم يفعله رسول الله ( صلع ) ، وكثير من الناس ينهى عنه ويكرهه ، وكثير يراه ويستحسنه على الأصل الذي ذكرناه . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص لمن أكله جلده أن يحك في الصلاة ، ونهى عن تنقيض الأصابع في الصلاة ، وهو أن تثنى لتقعقع وقال : من نظر في مصحف أو كتاب أو نقش خاتم وهو في الصلاة فقد
--> إن النفخ ريح تخرج من فم النافخ . مثل الكلام الفاسد الذي لا يعبر عن معنى . D gl ( 1 ) صحيح كما تكون الريح الخارجة من الفم كذلك بغير لفظ لا تعبر بشئ وكذلك ذكر الله تعالى بقوله : واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ( 6 - 175 و 7 ) ، واللهث هو مثل النفخ وهو ريح تخرج من الحلق ، حاشية من تأويله . . فحكت . All other Mss . T ( 3 ) . الحصى D , C ; الحصباء T ( 2 ) وقال في النظام الخلوق والعبير زعفران تضاف إليه أشياء من الطيب ويعجن بماء أو . T gl ( 4 ) دهن وتطيب به النساء ، حاشية .