القاضي النعمان المغربي
172
دعائم الإسلام
ذكر الكلام والأعمال في الصلاة قد ذكرنا ما يجوز أن يتكلم به في الصلاة من التكبير والقراءة والتسبيح والتحميد والتشهد والدعاء ، وهذا كله كلام ، وقد جاء أن الكلام يقطع الصلاة . وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : من تكلم في صلاته أعاد ، فهذا قول مجمل ، والكلام المباح في الصلاة المأمور به ليس يقطعها . وقد روينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : ما كلم العبد به ربه في الصلاة فليس بكلام . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أقبل رسول الله ( صلع ) في أول عمرة اعتمرها فأتاه رجل فسلم عليه وهو في الصلاة ، فلم يرد عليه . فلما صلى ( 1 ) وانصرف قال : أين المسلم على قبيل ؟ إني كنت أصلى ( 2 ) . وإنه أتاني جبرئيل ، فقال : انه أمتك أن ترد السلام في الصلاة ، ورخصوا لمن أراد الحاجة وهو في الصلاة بأن يدل على مراده من ذلك بالتسبيح . روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : كنت إذا جئت رسول الله استأذنت ، فإن كان يصلى سبح ، فعلمت فدخلت ، وإن لم يكن يصلى أذن لي فدخلت . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، قال : يسبح . وعنه ( ع ) أنه قال الضحك في الصلاة يقطع الصلاة فأما التبسم فلا يقطعها ، وما وقر العبد صلاته من تبسم أو التفات أو اشتغال بغيرها مما يحدث له ذلك من أجله فهو أفضل وأسلم . وقد ذكرنا ما يجب من الاقبال على الصلاة ، وإن عرض له أمر لم يستبد فيه من الإشارة إلى ما يحتاج إليه من غير أن يصرف وجهه عن القبلة فلا بأس بذلك .
--> . سلم into صلى E correct , T ; صلى S , D , C ( 1 ) أين المسلم على قبيل وأنا في الصلاة ، فقيل : ذهب ، فقال : إني كنت أصلى ، إلخ D , E , A . T , Y ( 2 )