القاضي النعمان المغربي

158

دعائم الإسلام

من عن شمالك ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 1 ) الذين هم في صلاتهم خاشعون ، قال : الخشوع غض البصر في الصلاة ، وقال : من التفت بالكلية في صلاته قطعها . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : بنيت الصلاة على أربعة أسهم ، سهم منها إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها الخشوع ، فقيل : يا رسول الله ، وما الخشوع ؟ قال : التواضع في الصلاة ، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم سهامها المذكورة صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ ، وفتحت أبواب السماء لها ، وتقول : حافظت على حفظك الله ، وتقول الملائكة : صلى الله على صاحب هذه الصلاة ، وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة ، وغلقت أبواب السماء دونها ، وتقول : ضيعتني ضيعك الله ، ويضرب بها وجهه . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه صلى فسقط رداؤه عن منكبيه ، فتركه حتى فرغ من صلاته ، فقال له بعض أصحابه : يا بن رسول الله ، سقط رداؤك عن منكبيك فتركته ومضيت في صلاتك ، وقد نهيتنا عن مثل هذا ؟ قال له : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ ! شغلني والله ذاك عن هذا ، أتعلم أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه ، فقال له : يا بن رسول الله ( صلع ) ، قد هلكنا إذا ، قال : كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل . وعنه ( ع ) أنه كان إذا توضأ للصلاة وأخذ في الدخول فيها ، اصفر وجهه وتغير لونه ، فقيل له مرة في ذلك ؟ فقال : إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم . وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : إنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها ، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أحرمت في الصلاة فأقبل عليها ، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك ، وإذا أعرضت أعرض الله عنك ، فربما

--> . 2 و 23 ( 1 )