القاضي النعمان المغربي
156
دعائم الإسلام
الصفوف وحدك ، يعنى والله أعلم إذا وجد موضعا فيما بين يديه من الصفوف ، فأما إذا لم يجد ، فلا شئ عليه إن صلى وحده خلف الصفوف . لأنا روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل دخل مع قوم في جماعة ، فقام وحده وليس معه في الصف غيره والصف الذي بين يديه متضايق ، قال : إذا كان كذلك وصلى وحده فهو معهم . وقال علي ( ع ) : قم في الصف ما استطعت ، فإذا ضاق فتقدم أو تأخر فلا بأس ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا جاء الرجل ولم يستطع أن يدخل الصف فليقم حذاء الامام ، فإن ذلك يجزيه ، ولا يعاند الصف . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، ويكون بين كل صفين قدر مسقط جسد الانسان إذا سجد ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الامام ، وبينهم وبين الصف الذي يقدمهم أقل من ذلك ، فليس تلك الصلاة لهم بصلاة . وعنه صلوات الله عليه أنه قال ليكن الذين يلون الامام أولو الأحلام والنهى ، فإن تعايا لقنوه . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : إذا صلى النساء مع الرجال قمن في آخر الصفوف ، لا يتقد من الرجال ولا يحاذينهم ، إلا أن يكون بينهم وبين الرجال سترة . ذكر صفات الصلاة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا ينبغي لرجل أن يدخل في صلاة حتى ينويها ، ومن صلى فكانت نيته الصلاة ، ولم يدخل فيها غيرها قبلت منه إذا كانت ظاهرة وباطنة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 1 ) فصل لربك وانحر ،
--> . 2 و 108 ( 1 )