القاضي النعمان المغربي
115
دعائم الإسلام
وروينا أن رسول الله ( صلع ) اغتسل من جنابة فلما فرغ من غسله نظر إلى لمعة بقيت في جسده لم يصبها الماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح عليها . وقالوا فيمن كانت معه قروح أو خراج أو جدري واحتاج إلى الغسل ولم يخف من ضرر الماء اغتسل ، فإن قدر أن يمر يديه وإلا وضعهما قليلا قليلا وإن لم يستطع أجزاه مر الماء على جسده ، وإن لم يستطع الماء تيمم الصعيد . وأوجبوا صلوات الله عليهم الغسل بالتقاء الختانين وإن لم يكن إنزال ( 1 ) . وقالوا : إن التقاء الختانين هو أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا كان ذلك فقد وجب الغسل عليهما كان منه إنزال أو لم يكن ، وإن من جامع دون الفرج فلم ينزل ، لم يكن عليه غسل ، وإن من رأى أنه احتلم وانتبه فلم يجد بللا ، فلا غسل عليه ، وإن وجد ماء دافقا اغتسل ، وإن وجد بللا يسيرا كالمذي الذي وصفناه فلا غسل عليه ، وعليه الوضوء من أجل ذلك وأجل النوم . وقالوا : من أنزل في اليقظة من جماع أو غير جماع من رجل أو امرأة فعليه الغسل . وقالوا في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فعليها الغسل . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أتى نساء إلى بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله فحدثنها ، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله : إن هؤلاء نسوة جئن يسألنك عن شئ يستحيين من ذكره ، قال : ليسألن عما شئن ، فإن الله لا يستحيي من الحق ، قالت : يقلن : ما ترى في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها الغسل ؟ قال : نعم ، عليها الغسل ، إن لها ماء كماء الرجل ، ولكن الله أسر ماءها وأظهر ماء الرجل ، فإذا ظهر ماؤها ( في وقت الجماع ) على ماء الرجل ذهب شبه الولد إليها ، وإذا ظهر ماء الرجل على مائها ذهب شبه الولد إليه ، وإذا اعتدل الماءان كان الشبه بينهما واحدا ، فإذا ظهر منها ما يظهر من الرجل فلتغتسل ، ولا يكون ذلك إلا في شرارهن . وأمروا صلوات الله عليه من وطئ أو احتلم فأراد أن يتطهر أن يستعمل البول قبل
--> . كان منه إنزال أو لم يكن D ( 1 )