ابن الأثير
320
الكامل في التاريخ
فلان : فقال : إيّاك أردت ، فحينئذ امتنع منه وولى الابن منهزما . ووصل أتابك سعد إلى البلاد فدخلها مالكا لها وأخذ ابنه أسيرا ، فسجنه إلى الآن ، إلّا أنّني سمعت الآن ، وهو سنة عشرين وستّمائة ، أنّه قد خفّف حبسه ووسّع عليه . ولمّا عاد خوارزم شاه إلى خراسان غدر سعد بالأمير الّذي عنده فقتله ، ورجع عن طاعة خوارزم شاه ، واشتغل خوارزم شاه بالحادثة العظمى التي شغلته عن هذا وغيره ، ولكنّ اللَّه انتقم له بابنه غياث الدين ، كما ذكرناه سنة عشرين وستّمائة ، لأنّ سعدا كفر إحسان خوارزم شاه وكفر الإحسان [ 1 ] عظيم العقوبة « 1 » . مدينة دمياط وعودها إلى المسلمين كان من أوّل هذه الحادثة إلى آخرها أربع سنين غير شهر « 2 » ، وإنّما ذكرناها هاهنا لأنّ ظهورهم كان فيها ، وسقناها سياقة متتابعة ليتلو بعضها بعضا ، فنقول : في هذه السنة وصلت أمداد الفرنج في البحر من رومية الكبرى وغيرها من بلاد الفرنج في الغرب والشمال ، إلّا أنّ المتولّي لها كان صاحب رومية « 3 » ، لأنّه يتنزّل عند الفرنج بمنزلة عظيمة ، لا يرون مخالفة أمره ولا العدول عن حكمه فيما سرّهم وساءهم ، فجهّز العساكر من عنده مع جماعة من مقدّمي الفرنج ، وأمر غيره من ملوك الفرنج إمّا أن يسير بنفسه ، أو يرسل جيشا ، ففعلوا ما
--> [ 1 ] - الأحسن . ( 1 ) . والعقوبة عليه لازمة . B ( 2 ) سنين وشهور . A - Ani . caI أربع orp ( 3 ) . Ani . caI رومية ocoI