ابن الأثير
289
الكامل في التاريخ
607 ثم دخلت سنة سبع وستمائة ذكر عصيان سنجر مملوك الخليفة بخوزستان ومسير العساكر إليه « 1 » كان قطب الدين سنجر ، مملوك الخليفة الناصر لدين اللَّه ، قد ولّاه الخليفة خوزستان ، بعد طاشتكين أمير الحاجّ كما ذكرناه ، فلمّا كان سنة ستّ وستّمائة بدا منه تغيّر عن الطاعة ، فروسل في القدوم إلى بغداد ، فغالط ولم يحضر ، وكان يظهر الطاعة ، ويبطن التغلّب على البلاد ، فبقي الأمر كذلك إلى ربيع الأوّل من هذه السنة ، فتقدّم الخليفة إلى مؤيّد الدين ، نائب الوزارة ، وإلى عزّ الدين بن نجاح الشرابيّ ، خاصّ الخليفة ، بالمسير بالعساكر إليه بخوزستان وإخراجه عنها ، فسارا في عساكر كثيرة إلى خوزستان ، فلمّا تحقّق سنجر قصدهم إليه فارق البلاد ، ولحق بصاحب شيراز ، وهو أتابك عزّ الدين سعد ابن دكلا « 2 » ، ملتجئا إليه ، فأكرمه وقام دونه . ووصل عسكر الخليفة إلى خوزستان في ربيع الآخر « 3 » بغير ممانعة ، فلمّا استقرّوا في البلاد راسلوا سنجر يدعونه إلى الطاعة ، فلم يجب إلى ذلك ، فساروا إلى أرّجان عازمين على قصد صاحب شيراز ، فأدركهم الشتاء ، فأقاموا شهورا والرسل متردّدة بينهم وبين صاحب شيراز « 4 » ، فلم يجبهم
--> ( 1 ) . وتسئير . A ( 2 ) . وهو . . . دكلا . mo . A ( 3 ) . في ربيع الآخر . mo . A ( 4 ) . فأدركهم الشتاء فأقاموا شهورا : rutnutepeR