ابن الأثير
290
الكامل في التاريخ
إلى تسليمه ، فلمّا دخل شوّال رحلوا يريدون شيراز ، فحينئذ أرسل صاحبها إلى الوزير والشرابيّ يشفع فيه ، ويطلب العهد له على أن لا يؤذى ، فأجيب إلى ذلك ، وسلّمه إليهم هو وماله وأهله ، فعادوا إلى بغداد وسنجر معهم تحت الاستظهار ، وولّى الخليفة بلاد خوزستان مملوكه ياقوتا [ 1 ] أمير الحاجّ . ووصل الوزير إلى بغداد في المحرّم سنة ثمان وستّمائة هو والشرابيّ والعساكر ، وخرج أهل بغداد إلى تلقّيهم ، فدخلوها وسنجر معهم راكبا على بغل بإكاف ، وفي رجله سلسلتان ، في يد كل جنديّ سلسلة ، وبقي محبوسا إلى أن دخل صفر ، فجمع الخلق الكثير من الأمراء والأعيان إلى دار مؤيّد الدين نائب الوزارة ، فأحضر سنجر ، وقرّر بأمور نسبت إليه منكرة ، فأقرّ بها ، فقال مؤيّد الدين للناس : قد عرفتم ما تقتضيه [ 2 ] السياسة من عقوبة هذا الرجل ، وقد عفا أمير المؤمنين عنه ، وأمر بالخلع عليه ، فلبسها وعاد إلى داره ، فعجب الناس من ذلك . وقيل « 1 » إنّ أتابك سعد نهب مال سنجر وخزانته ودوابّه ، وكلّ ما له ولأصحابه ، وسيّرهم ، فلمّا وصل سنجر إلى الوزير والشرابيّ طلبوا المال ، فأرسل شيئا يسيرا ، واللَّه أعلم .
--> [ 1 ] ياقوت . [ 2 ] يقتضيه . ( 1 ) . men ifsitipacdaeuqsu وقيل aedni . mo . A