ابن الأثير
208
الكامل في التاريخ
602 ثم دخلت سنة اثنتين وستمائة ذكر الفتنة بهراة في هذه السنة ، في المحرّم ، ثار العامّة بهراة ، وجرت فيه فتنة عظيمة بين أهل السوقين : الحدّادين والصفّارين ، قتل فيها جماعة ، ونهبت الأموال ، وخرّبت الديار ، فخرج أمير البلد ليكفّهم ، فضربه بعض العامّة بحجر ناله منه ألم شديد ، واجتمع الغوغاء عليه ، فرفع إلى القصر الفيروزيّ ، واختفى أيّاما إلى أن سكنت الفتنة ثمّ ظهر . ذكر قتال شهاب الدين الغوريّ بني كوكر قد ذكرنا انهزام شهاب الدين محمّد بن سام الغوريّ ، صاحب غزنة ، من الخطا الكفّار ، وأنّ الخبر ظهر ببلاده أنّه عدم من المعركة ولم يقف أصحابه له على خبر ، فلمّا اشتهر هذا الخبر ثار المفسدون في أطراف البلاد ، وكان ممّن أفسد دانيال ، صاحب جبل الجودي ، فإنّه كان قد أسلم ، فلمّا بلغه الخبر ارتدّ عن الإسلام ، وتابع بني كوكر ، وكان في جملة الخارجين عليه بنو كوكر ومساكنهم في جبال بين لهاوور والمولتان حصينة منيعة ، وكانوا قد أطاعوا شهاب الدين ، وحملوا له الخراج ، فلمّا بلغهم خبر عدمه ثاروا فيمن معهم من قبائلهم وعشائرهم ، وأطاعهم صاحب