ابن الأثير

189

الكامل في التاريخ

وقد أقبلت من كلّ طريق ، وحينئذ نطلب الخلاص منه فلا نقدر عليه ، والرأي لنا الصلح معه ، فأجابوا إلى ذلك ، فأرسلوا إليه في الصلح . وكان صاحب سمرقند قد أرسل إليه وعرّفه الحال سرّا ، وأمره بإظهار الامتناع من الصلح أوّلا والإجابة إليه أخيرا ، فلمّا أتته الرسل امتنع ، وأظهر القوّة بانتظار الأمداد ، وطال الكلام ، فاصطلحوا على أنّ الخطا لا يعبرون النهر إلى بلاده ، ولا هو يعبره إلى بلادهم ، ورجعوا عنه ، وخلص هو وعاد إلى بلاده ، والباقي نحو ما تقدّم . ذكر قتل طائفة من الإسماعيليّة بخراسان في هذه السنة وصل رسول إلى شهاب الدين الغوريّ من عند مقدّم الإسماعيليّة بخراسان برسالة أنكرها ، فأمر علاء الدين محمّد بن أبي عليّ متولّي بلاد الغور بالمسير في عساكر إليهم ومحاصرة بلادهم ، فسار في عساكر كثيرة إلى قهستان ، وسمع به صاحب زوزن ، فقصده وصار معه وفارق خدمة خوارزم شاه ، ونزل علاء الدين على مدينة قاين ، وهي للإسماعيليّة ، وحصرها ، وضيّق على أهلها ، ووصل خبر قتل شهاب الدين ، على ما نذكره ، فصالح أهلها على ستّين ألف دينار ركنيّة ، ورحل عنهم ، وقصد حصن كاخك فأخذه وقتل المقاتلة ، وسبى الذرّيّة ، ورحل إلى هراة ومنها « 1 » [ إلى ] « 2 » فيروزكوه .

--> ( 1 ) . وفيها : spU . P . C ( 2 ) . P . C