ابن الأثير
159
الكامل في التاريخ
شاه رعاية لحقّ أبيه ، فأشير عليه أن يستعفي ، فأرسل يقول : إنني صبيّ لا أصلح لهذا المنصب الجليل ، فيولي السلطان فيه من يصلح له إلى أن أكبر ، فإن كنت أصلح فأنا المملوك ، فقال خوارزم شاه : لست أعفيك ، وأنا وزيرك ، فكن مراجعي [ 1 ] في الأمور ، فإنّه لا يقف منها شيء . فاستحسن الناس هذا ، ثمّ إنّ الصبيّ لم تطل أيّامه ، فتوفّي قبل خوارزم شاه بيسير . وفي هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، توفّي شيخنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّانيّ المقيم ببغداد وله ستّ وتسعون سنة وشهران ، وكان عالي الإسناد في الحديث ، وكان ثقة صحيح السماع . وفي ربيع الآخر منها توفّي القاضي الفاضل عبد الرحيم البيسانيّ الكاتب المشهور ، لم يكن في زمانه أحسن كتابة منه ، ودفن بظاهر مصر بالقرافة ، وكان « 1 » ديّنا كثير الصّدقة والعبادة ، وله وقوف كثيرة على الصدقة وفكّ الأسارى ، وكان يكثر الحجّ والمجاورة مع اشتغاله بخدمة السلطان ، وكان السلطان صلاح الدين يعظّمه ويحترمه ويكرمه ، ويرجع إلى قوله ، رحمهما اللَّه .
--> [ 1 ] راجعني . ( 1 ) menifinnadaeuqsu وكان aedni . mo . A .