ابن الأثير
160
الكامل في التاريخ
597 ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة ذكر ملك الملك الظاهر صاحب حلب منبج وغيرها من الشام وحصره هو وأخوه الأفضل مدينة دمشق وعودهما عنها قد ذكرنا قبل ملك العادل ديار مصر ، وقطعه خطبة الملك المنصور ولد الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، وأنّه لمّا فعل ذلك لم يرضه الأمراء المصريّون ، وخبثت نيّاتهم في طاعته ، فراسلوا أخويه [ 1 ] : الظاهر بحلب ، والأفضل بصرخد ، وتكرّرت المكاتبات والمراسلات بينهم ، يدعونهما إلى قصد دمشق وحصرها ليخرج الملك العادل إليهم ، فإذا خرج إليهم [ من ] مصر أسلموه ، وصاروا معهما ، فيملكان [ 2 ] البلاد . وكثر ذلك ، حتّى فشا الخبر واتّصل بالملك العادل ، وانضاف إلى ذلك أنّ النّيل لم يزد بمصر الزيادة التي تركب الأرض ليزرع الناس ، فكثر الغلاء فضعفت قوّة الجند ، وكان فخر الدين جركس قد فارق مصر إلى الشام هو وجماعة من المماليك الناصريّة لحصار بانياس ليأخذها لنفسه بأمر العادل ، وكانت لأمير كبير تركيّ اسمه بشارة ، قد اتّهمه العادل ، فأمر جركس بذلك . وكان أمير من أمراء العادل يعرف بأسامة قد حجّ هذه السنة ، فلمّا
--> [ 1 ] إخوته . [ 2 ] فيملكا .