ابن الأثير
158
الكامل في التاريخ
صاحب الطالقان ، يأمره أن يرسل [ إلى ] جقر يتهدّده ، ففعل [ ذلك ] وسار من الطالقان ، فأخذ مروالروذ « 1 » ، والخمس قرى وتسمّى بالفارسيّة بنجده ، وأرسل إلى جقر يأمره بإقامة الخطبة بمرو لغياث الدين ، أو يفارق البلد ، فأعاد الجواب يتهدّد ابن جربك ويتوعّده ، وكتب إليه سرّا يسأله أن يأخذ له أمانا من غياث الدين ليحضر خدمته ، فكتب إلى غياث الدين بذلك ، فلمّا قرأ كتابه علم أنّ خوارزم شاه ليس له قوّة ، فلهذا طلب جقر الانحياز إليه ، فقوي طمعه في البلاد ، وكتب إلى أخيه شهاب الدين يأمره بالخروج إلى خراسان ليتّفقا على أخذ بلاد خوارزم شاه محمّد . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، وثب الملاحدة الإسماعيليّة على نظام الملك مسعود بن عليّ ، وزير خوارزم شاه تكش ، فقتلوه ، وكان صالحا كثير الخير ، حسن السيرة ، شافعيّ المذهب ، بنى للشافعيّة بمرو جامعا مشرفا على جامع الحنفيّة ، فتعصّب شيخ الإسلام [ بمرو ] وهو مقدّم الحنابلة بها ، قديم الرئاسة [ 1 ] ، وجمع الأوباش [ 2 ] ، فأحرقه ، فأنفذ خوارزم شاه فأحضر شيخ الإسلام وجماعة ممّن سعى في ذلك ، فأغرمهم مالا كثيرا . وبنى الوزير أيضا مدرسة عظيمة بخوارزم وجامعا وجعل فيها خزانة كتب ، وله آثار حسنة بخراسان باقية ، ولمّا مات خلف ولدا صغيرا ، فاستوزره خوارزم
--> [ 1 ] فيم والرئاسة . [ 2 ] الأوباس . ( 1 ) . وده : SPUte ودرهالرود : tidds