ابن الأثير
105
الكامل في التاريخ
590 ثم دخلت سنة تسعين وخمسمائة ذكر الحرب بين شهاب الدين وملك بنارس الهنديّ كان شهاب الدين الغوريّ ، ملك غزنة ، قد جهّز مملوكه قطب الدين أيبك ، وسيّره إلى بلد الهند للغزاة ، فدخلها فقتل فيها وسبى وغنم وعاد ، فلمّا سمع به ملك بنارس ، وهو أكبر ملك في الهند ، ولايته من حدّ الصين إلى بلاد ملئوا طولا ، ومن البحر إلى مسيرة عشرة أيّام من لهاوور عرضا ، وهو ملك عظيم ، فعندها جميع جيوشه ، وحشرها « 1 » ، وسار يطلب بلاد الإسلام . ودخلت سنة تسعين [ وخمسمائة ] فسار شهاب الدين الغوريّ من غزنة بعساكره نحوه ، فالتقى العسكران على ماجون ، وهو نهر كبير يقارب دجلة بالموصل ، وكان مع الهنديّ سبع مائة فيل ، ومن العسكر على ما قيل ألف ألف رجل ، ومن جملة عسكره « 2 » عدّة أمراء مسلمين ، كانوا في تلك البلاد أبا [ 1 ] عن جدّ ، من أيّام السلطان محمود بن سبكتكين ، يلازمون شريعة الإسلام ، ويواظبون على الصلوات وأفعال الخير ، فلمّا التقى المسلمون والهنود اقتتلوا ، فصبر الكفّار لكثرتهم ، وصبر المسلمون لشجاعتهم ، فانهزم الكفّار ، ونصر المسلمون ،
--> [ 1 ] - أب . ( 1 ) . وحسدها . B . وحشدها . A ( 2 ) - عسكر .