ابن الأثير

70

الكامل في التاريخ

معين الدين أنز ، وهي كانت أعظم الأسباب في المودة بين نور الدين وبين أنز ، واللَّه أعلم . ذكر استيلاء قراسنقر على بلاد فارس وعوده عنها وفي هذه السنة جمع أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان عساكر كثيرة وحشد ، وسار طالبا بثأر أبيه الّذي قتله بوزابة في المصاف المقدم ذكره ، فلما قارب السلطان مسعودا أرسل إليه يطلب منه قتل وزيره الكمال ، فقتله كما ذكرناه ، فلما قتل سار قراسنقر إلى بلاد فارس ، فلما قاربها تحصن بوزابة منه في القلعة البيضاء ، ووطئ قراسنقر البلاد ، وتصرف فيها ، وليس له فيها دافع ولا مانع ، إلا أنه لم يمكنه المقام ، وملك [ المدن ] التي في فارس ، فسلم « 1 » البلاد إلى الملك سلجوق شاه ابن السلطان محمود وقال له : هذه البلاد لك فاملك الباقي ، وعاد إلى أذربيجان فنزل حينئذ بوزابة من القلعة سنة أربع وثلاثين [ وخمسمائة ] وهزم سلجوق شاه وملك البلاد ، وأسر سلجوق شاه وسجنه في قلعة بفارس . ذكر عدة حوادث في هذه السنة ، في صفر ، توفي الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد معزولا ببغداد ، وحضر جنازته وزير الخليفة فمن دونه ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى الكوفة ، فدفن في مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،

--> ( 1 ) . وملك الحصون . B . المقام بتلك الحصون فسلم . A