ابن الأثير
530
الكامل في التاريخ
صاحب الكرك ، يريد أن يقصد الحجّاج ليأخذهم من طريقهم ، وأظهر أنّه إذا فرغ من أخذ الحجّاج يرجع إلى طريق العسكر المصري يصدّهم عن الوصول إلى صلاح الدين ، فسار إلى بصرى ليمنع البرنس أرناط من طلب الحجّاج ، ويلزم بلده خوفا عليه . وكان من الحجّاج جماعة من أقاربه منهم محمّد بن لاجين ، وهو ابن أخت صلاح الدين ، وغيره ، فلمّا سمع أرناط بقرب صلاح الدين من بلده لم يفارقه ، وانقطع عمّا طمع فيه ، فوصل الحجّاج سالمين ، فلمّا وصلوا وفرغ سرّه من جهتهم سار إلى الكرك فحصره وضيّق عليه وانتظر وصول العسكر المصريّ ، فوصلوا إليه على الكرك ، وبثّ سراياه من هناك على ولاية الكرك والشّوبك وغيرهما ، فنهبوا وخرّبوا وأحرقوا ، والبرنس محصور لا يقدر على المنع عن بلده ، وسائر الفرنج قد لزموا طرف بلادهم « 1 » ، خوفا من العسكر الّذي مع ولده الأفضل ، فتمكّن من الحصر والنّهب والتحريق « 2 » والتخريب ، هذا فعل صلاح الدين . ذكر الغارة على بلد عكّا أرسل صلاح الدين إلى ولده الأفضل يأمره أن يرسل قطعة صالحة من الجيش إلى بلد عكّا ينهبونه ويخرّبونه ، فسيّر مظفّر « 3 » الدين كوكبري بن زين الدين ، وهو صاحب حرّان والرّها ، وأضاف إليه قايماز النجميّ ودلدرم الياروقيّ ، وهما من أكابر الأمراء ، وغيرهما ، فساروا ليلا ، وصبّحوا
--> ( 1 ) أطراف بلادهم B ( 2 ) . النهب التحريق auqileriuqmoA ( 3 ) . فسار مظفر . A