ابن الأثير

475

الكامل في التاريخ

وأخذ سنجار عوضا عنها ، فسار عماد الدين فتسلّمها ، وسلّم « 1 » سنجار إلى أخيه « 2 » ، وعاد إلى الموصل . وكان صلاح الدين بمصر قد بلغه خبر ملك عزّ الدين حلب ، فعظم الأمر عليه ، وخاف أن يسير منها إلى دمشق وغيرها ، ويملك الجميع ، وأيس من حلب « 3 » ، فلمّا بلغه خبر ملك عماد الدين لها برز من يومه وسار إلى الشام ، وكان من الوهن على دولة عزّ الدين ما نذكره إن شاء اللَّه . ذكر حصر صاحب ماردين قلعة البيرة ومصير صاحبها مع صلاح الدين كانت قلعة البيرة ، وهي مطلّة على الفرات [ 1 ] من أرض الجزيرة ، لشهاب الدين الأرتقيّ ، وهو ابن عمّ قطب الدين إيلغازي بن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين ، وكان في طاعة نور الدين محمود بن زنكي ، صاحب الشام ، فمات شهاب الدين وملك القلعة بعده ولده « 4 » وصار في طاعة عزّ الدين مسعود صاحب الموصل . فلمّا كان هذه السنة أرسل صاحب ماردين إلى عزّ الدين يطلب منه أن يأذن له في حصر البيرة وأخذها ، فأذن له في ذلك ، فسار في عسكره إلى قلعة سميساط ، وهي له ، ونزل بها وسيّر العسكر إلى البيرة ، فحصرها ، فلم

--> [ 1 ] - الفراة . ( 1 ) . فسار عماد الدين إلى حلب وسلم A ( 2 ) عز الدين dda . A ) إلى ابن أخيه . B ( 3 ) من الموصل A ( 4 ) . oucavoitapsmuc اسمه tnudda . spUte 740 . doC ولده tsoP