ابن الأثير
455
الكامل في التاريخ
575 ثم دخلت سنة خمس وسبعين وخمسمائة ذكر تخريب الحصن الّذي بناه الفرنج عند مخاضة الأحزان كان الفرنج قد بنوا حصنا منيعا يقارب بانياس ، عند بيت يعقوب ، عليه السلام ، بمكان يعرف بمخاضة الأحزان ، فلمّا سمع صلاح الدين بذلك سار من دمشق إلى بانياس ، وأقام بها ، وبثّ الغارات على بلاد الفرنج ، ثمّ سار إلى الحصن وحصره ليخبره ثمّ يعود إليه عند اجتماع العساكر ، فلمّا نازل الحصن قاتل من به من الفرنج ، ثمّ عاد عنه ، فلمّا دخلت سنة خمس وسبعين لم يفارق بانياس بل أقام بها وخيله تغير على بلاد العدوّ . وأرسل جماعة من عسكره مع جالبي الميرة ، فلم تشعر إلّا والفرنج مع ملكهم قد خرجوا عليهم ، فأرسلوا إلى صلاح الدين يعرّفونه الخبر [ فسار ] « 1 » في العساكر مجدّا [ حتى ] « 2 » وافاهم وهم في القتال ، فقاتل الفرنج قتالا شديدا ، وحملوا على المسلمين عدّة حملات كادوا يزيلونهم عن مواقفهم ، ثمّ أنزل اللَّه نصره على المسلمين ، وهزم المشركين ، وقتلت منهم مقتلة كثيرة ، ونجا ملكهم فريدا وأسر منهم كثير منهم ابن بيرزان « 3 » صاحب الرملة ونابلس ، وهو أعظم الفرنج محلّا بعد الملك ، وأسروا أيضا أخا صاحب جبيل ، وصاحب طبريّة ، ومقدّم الداويّة ، ومقدّم الاسباتاريّة ، وصاحب جينين وغيرهم
--> ( 1 ) . P . C ( 2 ) . فوافاهم : spU . P . C ( 3 ) . سردان . B . ابن بيران . A