ابن الأثير
384
الكامل في التاريخ
فبينما هم في ذلك توفّي سلطان شاه ، سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، فكتب ألب غازي إلى غياث الدين يعلمه الخبر ، فكتب إليه يأمره بالعود إليه ، فرجع ومعه أصحاب سلطان شاه ، فأمر غياث الدين بأن يستخدموا ، وأقطع الأجناد الإقطاعات الجيّدة ، وكلّهم قابل إحسانه بكفران ، وسنذكر باقي أخبارهم . ولمّا سمع خوارزم شاه تكش بوفاة أخيه عاد إلى خوارزم ، وأرسل إلى سرخس ومرو شحناء ، فجهّز إليهم أمير هراة عمر المرغنيّ « 1 » جيشا فأخرجوهم « 2 » ، وقال « 3 » : حتى نستأذن السلطان غياث الدين ، وأرسل خوارزم شاه رسولا إلى غياث الدين يطلب الصلح والمصاهرة ، وسيّر مع رسوله جماعة من فقهاء خراسان والعلويّين ، ومعهم وجيه الدين محمد بن محمود ، وهو الّذي جعل غياث الدين شافعيّا ، وكان له عنده منزلة كبيرة ، فوعظوه ، وخوّفوه اللَّه تعالى ، وأعلموه أنّ خوارزم شاه يراسلهم ويتهدّدهم بأنّه يجيء بالأتراك والخطا ويستبيح حريمهم وأموالهم ، وقالوا له : إمّا أن تحضر أنت بنفسك ، وتجعل مرو دار ملكك ، حتى ينقطع طمع الكافرين عن البلاد ويأمن أهلها ، وإمّا أن تصالح خوارزم شاه ، فأجاب إلى الصلح وترك معارضة البلاد . فلمّا سمع من بخراسان من الغزّ بذلك طمعوا في البلاد ، فعاودوا النهب والإحراق والتخريب ، فسمع خوارزم شاه فجمع عساكره وحضر بخراسان ، ودخل مرو وسرخس ونسا وأبيورد وغيرها ، وأصلح البلاد ، وتطرّق إلى طوس وهي للمؤيّد صاحب نيسابور ، فجمع المؤيّد جيوشه وسار إليه ، فلمّا سمع خوارزم شاه بمسيره إليه عاد إلى خوارزم ، فلمّا وصل إلى الرمل أقام بطرفه ، فلمّا سمع المؤيّد بعود خوارزم شاه طمع فيه وتبعه ، فلمّا سمع
--> ( 1 ) . المرعبي : spU . P . C ( 2 ) . فأخرجهم : spU . P . C ( 3 ) . وقالوا : . 740 te . P . C