ابن الأثير
238
الكامل في التاريخ
إلى خوزستان ، فمنعه شملة من العبور ، فراسله ليمكنه من العبور إلى أخيه الملك محمّد شاه ، فلم يجبه إلى ذلك ، وكاتب حينئذ الأكراد الكر « 1 » الذين هناك ، واستدعاهم إليه ، ففرحوا به ، ونزل إليه من تلك الجبال خلق كثير ، فأطاعوه ، فرحل ونزل على كرخايا ، وطلب من شملة الحرب ، فألان له شملة القول ، وقال : أنا أخطب لك وأكون معك ، فلم يقبل منه ، فاضطرّ شملة إلى الحرب ، فجمع عسكره وقصده ، فلقيه ملك شاه ومعه سنقر الهمذانيّ وقويدان « 2 » ، وغيرهما من الأمراء ، فاقتتلوا ، فانهزم شملة ، وقتل كثير من أصحابه ، وصعد إلى قلعته دندرزين « 3 » ، وملك ملك شاه البلاد ، وجبى الأموال الكثيرة وأظهر العدل وتوجّه إلى أرض فارس . ذكر الحرب بين التركمان والإسماعيليّة بخراسان كان بنواحي قهستان طائفة من التركمان ، فنزل إليهم جمع من الإسماعيليّة من قلاعهم ، وهم ألف وسبعمائة ، فأوقعوا بالتركمان ، فلم يجدوا الرجال ، وكانوا قد فارقوا بيوتهم ، فنهبوا الأموال ، وأخذوا النساء والأطفال ، وأحرقوا ما لم يقدروا على حمله . وعاد التركمان فرأوا ما فعل بهم ، فتبعوا أثر الإسماعيليّة ، فأدركوهم وهم يقتسمون الغنيمة ، فكبّروا وحملوا عليهم ، ووضعوا فيهم السيف ، فقتلوهم كيف شاءوا ، فانهزم الإسماعيليّة وتبعهم التركمان حتى أفنوهم قتلا وأسرا ، ولم ينج إلّا تسعة رجال .
--> ( 1 ) . الأكراد اللر . A ( 2 ) . قويران : spU . 740 te . P . C ( 3 ) . نذر زين الدين وملك شاه : spU . 740 te . P . C