ابن الأثير

156

الكامل في التاريخ

كأنّي بهذا العزم لا فلّ حدّه * وأقصاه بالأقصى وقد قضي الأمر وقد أصبح البيت المقدّس طاهرا * وليس سوى جاري الدّماء له طهر ذكر حصر غرناطة والمريّة من بلاد الأندلس في هذه السنة سيّر عبد المؤمن جيشا كثيفا ، نحو عشرين ألف فارس ، إلى الأندلس مع أبي حفص عمر بن أبي يحيى الهنتانيّ ، وسيّر « 1 » معهم نساءهم ، فكنّ يسرن مفردات « 2 » عليهنّ البرانس السود ، ليس معهنّ غير الخدم ، ومتى قرب منهنّ رجل ضرب بالسّياط « 3 » . فلمّا قطعوا الخليج ساروا إلى غرناطة وبها جمع من المرابطين ، فحصرها « 4 » عمر وعسكره ، وضيّقوا عليها ، فجاء إليه أحمد بن ملحان ، صاحب مدينة وادي آش وأعمالها ، بجماعته ، ووحّدوا ، وصاروا معه ، وأتاهم إبراهيم ابن همشك صهر ابن مردنيش ، صاحب جيّان ، وأصحابه ، ووحّدوا ، وصاروا « 5 » أيضا معه ، فكثر جيشه ، وحرّضوه على المسارعة إلى ابن مردنيش ، ملك بلاد شرق الأندلس ، ليبغته بالحصار قبل أن يتجهّز . فلمّا سمع ابن مردنيش ذلك خاف على نفسه ، فأرسل إلى ملك برشلونة ، من بلاد الفرنج ، يخبره ، ويستنجده ، ويستحثّه على الوصول إليه ، فسار إليه الفرنجيّ في عشرة آلاف فارس ، وسار عسكر عبد المؤمن ، فوصلوا إلى حمّة بلقوارة ، وبينها وبين مرسية ، التي هي مقرّ ابن مردنيش ، مرحلة ،

--> ( 1 ) . بالسياط . euqsu da وسير ednI a ( 2 ) . فكن . . . مفردات . mo . B ( 3 ) . ومتى . . . بالسياط . mo . B ( 4 ) . وحصر . euqsu da فحصرها ednI a ( 5 ) . ووحد وصار . A