ابن الأثير

157

الكامل في التاريخ

فسمعوا بوصول الفرنج ، فرجع وحصر « 1 » مدينة المريّة ، وهي للفرنج ، عدّة شهور ، فاشتدّ الغلاء في العسكر ، وعدمت الأقوات ، فرحلوا عنها وعادوا إلى إشبيلية فأقاموا بها . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، توفّي العباديّ الواعظ ، واسمه المظفّر ابن أردشير ، بخوزستان ، وكان الخليفة المقتفي لأمر اللَّه قد سيّره في رسالة إلى الملك محمّد ابن السلطان محمود ليصلح بينه وبين بدر الحويزي ، فتوفّي هناك وجلس ولده ببغداد للعزاء ، وأقيم بحاجب من الديوان العزيز . وكان يجلس ويعظ ويذكر والده ويبكي هو والنّاس كافّة ، ونقل العباديّ إلى بغداد ودفن بالشونيزي ، ومولده سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، وسمع الحديث من أبي بكر الشّيروي ، وزاهر الشّحّاميّ وغيرهما ، ورواه . وفيها انفجر بثق النّهروان الّذي أتمّه بهروز « 2 » بكثرة الزيادة في تامرّا « 3 » وإهمال أمرها ، حتى عظم ذلك وتضرّر به النّاس . وفيها سار الأمير قجق « 4 » في طائفة من عسكر السلطان سنجر إلى طريثيث بخراسان ، وأغار على بلاد الإسماعيليّة ، فنهب ، وسبى ، وخرّب ، وأحرق المساكن ، وفعل بهم أفاعيل عظيمة وعاد سالما .

--> ( 1 ) وحصر . euqsu da فحصرها ednI a ( 2 ) . اتهمه بهرور : spU . اتهمه : 740 doC . P . C ( 3 ) . بابرا : spU . P . C ( 4 ) . الأمير محق . A