ابن الأثير

684

الكامل في التاريخ

527 ثم دخلت سنة سبع وعشرين وخمسمائة ذكر ملك شمس الملوك بانياس في هذه السنة ، في صفر ، ملك شمس الملوك ، صاحب دمشق ، حصن بانياس من الفرنج . وسبب ذلك : أنّ الفرنج استضعفوه وطمعوا فيه ، وعزموا على نقض الهدنة التي بينهم ، فتعرّضوا إلى أموال جماعة من تجار دمشق بمدينة بيروت وأخذوها ، فشكا التجار إلى شمس الملوك ، فراسل في إعادة ما أخذوه ، وكرّر القول فيه ، فلم يردّوا شيئا ، فحملته [ 1 ] الأنفة من هذه الحالة ، والغيظ ، على أن جمع عسكره وتأهّب ، ولا يعلم أحد أين يريد . ثم سار ، وسبق خبره ، أواخر المحرّم من هذه السنة ، ونزل على بانياس أوّل صفر ، وقاتلها [ 2 ] لساعته ، وزحف إليها [ 3 ] زحفا متتابعا ، وكانوا غير متأهّبين ، وليس فيها [ 4 ] من المقاتلة من يقوم بها [ 5 ] وقرب من سور المدينة ، وترجّل بنفسه ، وتبعه الناس من الفارس والراجل ، ووصلوا إلى السور فنقبوه ودخلوا البلد عنوة ،

--> [ 1 ] فحمله . [ 2 ] وقاتله . [ 3 ] إليه . [ 4 ] فيه . [ 5 ] به .