ابن الأثير

679

الكامل في التاريخ

ميمنة عماد الدين ودبيس ، وحمل الخليفة بنفسه ، واشتدّ القتال ، فانهزم دبيس ، وأراد عماد الدين الصبر ، فرأى الناس قد تفرّقوا عنه ، فانهزم أيضا ، وقتل من العسكر جماعة ، وأسر جماعة ، وبات الخليفة هناك ليلته ، وعاد من الغد إلى بغداذ . ذكر حال دبيس بعد الهزيمة وفيها عاد دبيس ، بعد انهزامه المذكور ، يلوذ ببلاد الحلّة وتلك النواحي ، وجمع جمعا ، وكانت تلك الولاية بيد إقبال المسترشدي ، فأمدّ بعسكر من بغداذ ، فالتقى هو ودبيس ، فانهزم دبيس واختفى في أجمة هناك ، وبقي ثلاثة أيّام لم يطعم شيئا ، ولم يقدر على التخلّص منها ، حتّى أخرجه حمّاس « 1 » على ظهره . ثم جمع جمعا وقصد واسط ، وانضمّ إليه عسكرها ، وبختيار وشاق ، وابن أبي الجبر ، ولم يزل فيه إلى أن دخلت سنة سبع وعشرين [ وخمسمائة ] ، فنفذ إليهم يرنقش بازدار ، وإقبال الخادم المسترشديّ ، في عسكر ، فاقتتلوا في الماء والبرّ ، فانهزم الواسطيّون ودبيس ، وأسر بختيار وشاق وغيره من الأمراء . ذكر وفاة تاج الملوك صاحب دمشق في هذه السنة ، في رجب ، توفّي تاج الملوك بوري بن طغتكين ، صاحب دمشق .

--> ( 1 ) . جماس . P . C . ldoB