ابن الأثير

674

الكامل في التاريخ

السلجوقيّة كنظام الملك وغيره يدّعون الربوبيّة ، على أنّ تربة مصر هكذا تولد ، ألا ترى إلى فرعون يقول : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى « 1 » ، وإلى أشياء أخر لا نطيل ذكرها [ 1 ] . ذكر حال السلطان مسعود والملكين سلجوق شاه وداود واستقرار السلطنة بالعراق لمسعود لمّا توفّي السلطان محمود ابن السلطان محمّد ، وخطب ، ببلاد الجبل وأذربيجان ، لولده الملك داود ، على ما ذكرناه ، سار الملك داود من همذان في ذي القعدة من سنة خمس وعشرين [ وخمسمائة ] إلى زنجان ، فأتاه الخبر أنّ عمّه السلطان مسعودا [ 2 ] قد سار من جرجان ووصل إلى تبريز واستولى عليها ، فسار الملك داود إليه وحصره بها ، وجرى بينهما قتال ، إلى سلخ المحرّم سنة ستّ وعشرين [ وخمسمائة ] ثم اصطلحا . وتأخّر الملك داود مرحلة ، وخرج السلطان مسعود من تبريز ، واجتمعت عليه العساكر ، وسار إلى همذان ، وأرسل يطلب الخطبة ببغداذ ، وكانت رسل الملك داود قد تقدّمت في طلب الخطبة ، فأجاب المسترشد باللَّه أنّ الحكم في الخطبة إلى السلطان سنجر من أراد خطب له ، وأرسل إلى السلطان سنجر أن لا يأذن لأحد في الخطبة ، فإن الخطبة ينبغي أن تكون له وحده ، فوقع ذلك منه موقعا حسنا .

--> [ 1 ] نطول بذكرها . [ 2 ] مسعود . ( 1 ) . 24 . sv ، 79 . roC