ابن الأثير

672

الكامل في التاريخ

526 ثم دخلت سنة ست وعشرين وخمسمائة ذكر قتل أبي عليّ وزير الحافظ ووزارة يأنس وموته في هذه السنة ، في المحرّم ، قتل الأفضل أبو عليّ بن الأفضل بن بدر الجماليّ وزير الحافظ لدين اللَّه العلويّ ، صاحب مصر . وسبب قتله : أنّه كان قد حجر على الحافظ ، ومنعه أن يحكم في شيء من الأمور ، قليل أو جليل ، وأخذ ما في قصر الخلافة إلى داره ، وأسقط من الدعاء ذكر إسماعيل الّذي هو جدّهم ، وإليه تنسب الإسماعيليّة ، وهو ابن جعفر بن محمّد الصادق ، وأسقط من الأذان حيّ على خير العمل ، ولم يخطب للحافظ ، وأمر الخطباء أن يخطبوا له بألقاب كتبها لهم ، وهي : السيّد الأفضل الأجلّ ، سيّد مماليك أرباب الدول ، والمحامي عن حوزة الدين ، وناشر جناح العدل على المسلمين الأقربين والأبعدين ، ناصر إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره ، والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره ، أمين اللَّه على عباده ، وهادي القضاة إلى اتّباع شرع الحقّ واعتماده ، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده ، مولى النعم ، ورافع الجور عن الأمم ، ومالك [ 1 ] فضيلتي السيف والقلم ، أبو عليّ أحمد بن السيّد الأجلّ الأفضل ، شاهنشاه أمير الجيوش . وكان إماميّ المذهب ، يكثر ذمّ الآمر ، والتناقص به ، فنفرت منه شيعة

--> [ 1 ] وملك .