ابن الأثير

462

الكامل في التاريخ

ليعيد الرّها إلى القمّص ، إذا خلص من الأسر ، فأعادها عليه طنكري تاسع صفر ، وعبر القمّص الفرات ، ليسلّم إلى أصحاب جاولي المال ، والأسرى ، فأطلق في طريقه خلقا كثيرا من الأسرى من حرّان وغيرها . وكان بسروج ثلاثمائة مسلم ضعفي ، فعمر أصحاب جاولي مساجدهم ، وكان رئيس سروج مسلما قد ارتدّ ، فسمعه أصحاب جاولي يقول في الإسلام قولا شنيعا ، فضربوه ، وجرى بينهم وبين الفرنج بسببه نزاع ، فذكر ذلك للقمّص ، فقال : هذا لا يصلح لنا ولا للمسلمين ، فقتله . ذكر حال جاولي بعد إطلاق القمّص لمّا أطلق جاولي القمّص بماكسين سار إلى الرّحبة ، فأتاه أبو النجم بدران ، وأبو كامل منصور ، ابنا سيف الدولة صدقة ، وكانا [ 1 ] ، بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر ، عند سالم بن مالك ، فتعاهدوا على المساعدة والمعاضدة ، ووعدهما أنّه يسير معهما إلى الحلّة ، وعزموا أن يقدّموا عليهم بكتاش « 1 » بن تكش بن ألب أرسلان . فوصل إليهم ، وهم على هذا العزم ، أصبهبذ صباوة ، وكان قد قصد السلطان فأقطعه الرّحبة وقد ذكرناه ، فاجتمع بجاولي ، وأشار عليه أن يقصد الشام ، فإنّ بلاده خالية من الأجناد ، والفرنج قد استولوا على كثير منها ، وعرّفه أنّه متى قصد العراق ، والسلطان بها ، أو قريبا منها ، لم يأمن شرّا يصل إليه . فقبل قوله ، وأصعد عن الرّحبة ، فوصل إليه رسل سالم بن مالك ، صاحب

--> [ 1 ] وكان . ( 1 ) sitcnupenis . b بلتاش . p . c .