ابن الأثير
430
الكامل في التاريخ
على القوم بنفسه ، حتّى خالطهم ، فضرب يد صاحب العلم فأبانها ، ووصل إلى جاولي بنفسه ، فضربه بالسيف ، فقطع الكزاغند ولم يصل إلى بدنه ، وحمل أصحاب جاولي على أصحابه فهزموهم ، واستباحوا ثقلهم وسوادهم ، فلمّا رأى قلج أرسلان انهزام عسكره علم أنّه إن أسر فعل به فعل من لم يترك للصلح موضعا ، لا سيّما وقد نازع السلطان في بلاده ، واسم السلطنة ، فألقى نفسه في الخابور ، وحمى نفسه من أصحاب جاولي « 1 » بالنشّاب ، فانحدر به الفرس إلى ماء عميق فغرق ، وظهر بعد أيّام فدفن بالشّمسانيّة « 2 » وهي من قرى الخابور . وسار جاولي إلى الموصل ، ولمّا وصل إليها فتح أهلها له بابها ، ولم يتمكّن من بها من أصحاب قلج أرسلان من منعهم ، ونزل بظاهر البلد ، وأخذ كلّ واحد من أصحاب جكرمش الذين حضروا الوقعة « 3 » مع قلج أرسلان إلى جهة « 4 » . فلمّا ملك جاولي الموصل أعاد خطبة السلطان محمّد ، وصادر جماعة من بها من أصحاب جكرمش ، وسار إلى جزيرة ابن عمر ، وبها حبشي بن جكرمش ، ومعه أمير من غلمان أبيه اسمه غزغلي « 5 » ، فحصره مدّة ، ثم إنّهم صالحوه ، وحملوا إليه ستّة آلاف دينار ، وغيرها من الدوابّ والثياب ، ورحل عنهم إلى الموصل ، وأرسل ملك شاه بن قلج أرسلان إلى السلطان محمّد . ذكر أحوال الباطنيّة بأصبهان وقتل ابن عطّاش « 6 » في هذه السنة ملك السلطان محمّد القلعة التي كان الباطنيّة ملكوها بالقرب من أصبهان ، واسمها شاهدز ، وقتل صاحبها أحمد بن عبد الملك بن عطّاش ،
--> ( 1 ) b . mo . ( 2 ) بالسمسمانية . ddoc . ( 3 ) حصروا القلعة . b . ( 4 ) أخيه يأمن فيها . b . ( 5 ) فرعلي . b . ( 6 ) عطاس eupibu . b .