ابن الأثير
399
الكامل في التاريخ
وغيرهما ، ما بين الأهواز وهمذان ، وأقطعهم عوضها الدّينور وغيرها . واتّفق أن ظهر بنهاوند أيضا ، في هذه السنة ، رجل من السواد ادّعى النبوّة ، فأطاعه خلق كثير من السواديّة ، واتّبعوه ، وباعوا أملاكهم ودفعوا إليه أثمانها ، فكان يخرج ذلك جميعه ، وسمّى أربعة من أصحابه : أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّا ، وقتل بنهاوند ، فكان أهلها يقولون : ظهر عندنا ، في مدّة شهرين ، اثنان ادّعى أحدهما النبوّة ، والآخر المملكة ، فلم يتمّ لواحد منهما أمره . ذكر الحرب بين طغتكين والفرنج في هذه السنة ، في صفر ، كانت وقعة بين طغتكين أتابك ، صاحب دمشق ، وبين قمّص كبير « 1 » من قمامصة الفرنج . وسبب ذلك : أنّه تكرّرت الحروب ، والمغاورات ، بين عسكر دمشق وبغدوين ، فتارة لهؤلاء [ وتارة له ] ، ففي آخر الأمر بنى [ 1 ] بغدوين حصنا بينه وبين دمشق « 2 » نحو يومين ، فخاف طغتكين من عاقبة ذلك ، وما يحدث به من الضرر ، فجمع عسكره وخرج إلى مقاتلتهم ، فسار بغدوين ملك القدس ، وعكّا ، وغيرهما ، إلى هذا القمّص ليعاضده ، ويساعده على المسلمين ، فعرّفه القمّص غناه عنه ، وأنّه قادر على مقارعة المسلمين إن قاتلوه ، فعاد بغدوين إلى عكّا .
--> [ 1 ] بنا . ( 1 ) . P . c . mo ( 2 ) . b . mo