ابن الأثير
386
الكامل في التاريخ
ووصل السلطان محمّد إلى بغداذ يوم الجمعة لثمان بقين من جمادى الأولى ، ونزل عند الجانب الغربيّ « 1 » بأعلى بغداذ ، وخطب له بالجانب الغربيّ ، ولملكشاه بن بركيارق بالجانب الشرقيّ ، وأمّا جامع المنصور فإنّ الخطيب قال فيه : اللَّهمّ أصلح سلطان العالم ! وسكت . وخاف الناس من امتداد الشرّ والنهب ، فركب أياز في عسكره ، وهم عازمون على الحرب « 2 » ، وسار إلى أن أشرف على عسكر السلطان محمّد ، وعاد إلى مخيّمه ، فدعا الأمراء إلى اليمين مرّة ثانية على المخالصة لملكشاه ، فأجاب البعض ، وتوقّف البعض ، وقالوا : قد حلفنا مرّة ، ولا فائدة في إعادة اليمين ، لأنّنا إن وفينا بالأولى وفينا بالثانية ، وإن لم نف بالأولى فلا نفي [ 1 ] بالثانية . فأمر أياز حينئذ وزيره الصفي أبا المحاسن بالعبور إلى السلطان محمّد في الصلح ، وتسليم السلطنة إليه ، وترك منازعته فيها ، فعبر يوم السبت لسبع بقين من الشهر إلى عسكر محمّد ، واجتمع بوزيره سعد الملك أبي المحاسن سعد بن محمّد ، فعرّفه ما جاء فيه ، فحضرا عند السلطان محمّد ، وأدّى الصفي رسالة صاحبه أياز ، واعتذاره [ 2 ] عمّا كان منه أيّام بركيارق ، فأجابه محمّد جوابا لطيفا سكّن به قلبه وطيّب نفسه ، وأجاب إلى ما التمس منه من اليمين . فلمّا كان الغد حضر قاضي القضاة ، والنقيبان ، والصفي وزير أياز ، عند السلطان محمّد ، فقال له وزيره سعد الملك : إنّ أياز يخاف لما تقدّم منه ،
--> [ 1 ] نف . [ 2 ] واعتذار . ( 1 ) . عند بيعة وزنا . dda . b . a ( 2 ) mutixeesseirbilm urevcihteredercr otceltusunamtidi ddaaila ، ebrevr utnugelarfnieauq . a . docsinif